السيد البدوي يطرح مبادرة لإنشاء مصنع أدوية في غزة

في خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية وإنسانية، أعلن الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، استعداده لإنشاء مصنع مصري – فلسطيني لصناعة الدواء داخل قطاع غزة، مؤكدًا أن الهدف من المشروع ليس الربح، وإنما توطين صناعة الدواء داخل القطاع وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات.

مصنع جاهز للنقل… ودعم كامل للتشغيل

وخلال استقباله وفدًا من جامعة فلسطين ونقابة صيادلة فلسطين وعددًا من خريجي كليات الصيدلة من غزة، أوضح البدوي أن لديه مصنعًا دوائيًا كاملًا وجاهزًا للنقل، مع إمكانية سرعة تسجيل الأدوية، بما يتيح بدء التشغيل في أقرب وقت ممكن.

وفي هذا السياق، شدد على أن المشروع لا يندرج فقط ضمن الاستثمار الصناعي، بل يأتي في إطار دعم صمود الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل ما يعانيه القطاع من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية المعقدة.

كما أكد استعداده لإرسال الخامات الدوائية وكل ما يلزم لتشغيل المصنع، إلى جانب تدريب الخريجين الفلسطينيين خلال فصل الصيف وتعيينهم، مع توفير إقامة لهم، في خطوة تستهدف تأهيل كوادر محلية قادرة على إدارة الصناعة داخل غزة.

توطين صناعة الدواء… أبعاد استراتيجية

تحمل مبادرة إنشاء مصنع دواء في غزة أبعادًا استراتيجية مهمة؛ إذ يسهم المشروع في تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، خاصة في أوقات الحصار أو إغلاق المعابر. ومن ثم، فإن توطين صناعة الدواء داخل القطاع يمكن أن يعزز الأمن الدوائي ويخفف من وطأة الأزمات الصحية المتكررة.

علاوة على ذلك، يوفر المشروع فرص عمل للخريجين الجدد، ويدعم الاقتصاد المحلي الذي يعاني من معدلات بطالة مرتفعة، لا سيما بين الشباب وحملة المؤهلات الجامعية.

ومن ناحية أخرى، فإن إقامة شراكة مصرية – فلسطينية في هذا القطاع الحيوي قد تمثل نموذجًا للتكامل الاقتصادي العربي. خصوصًا في المجالات ذات الطابع الإنساني والخدمي.

رسائل سياسية ومواقف داعمة

إلى جانب المبادرة الصناعية، أكد البدوي أن رعاية الأشقاء الفلسطينيين واجب قومي وإنساني. مشيرًا إلى أن مصر — قيادةً وشعبًا — تعتبر القضية الفلسطينية أولوية راسخة.

كما شدد على ضرورة تحقيق الوحدة الداخلية الفلسطينية، معتبرًا أن الانقسام يخدم إسرائيل ويضعف الموقف الفلسطيني.

وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن القضية الفلسطينية عادت بقوة إلى صدارة المشهد الدولي. في ظل تعاطف شعبي عالمي غير مسبوق مع معاناة الشعب الفلسطيني.

دعم إنساني ممتد

ولم تقتصر تصريحات رئيس حزب الوفد على الجانب الصناعي، بل أكد استعداده لاستضافة الطالبات الفلسطينيات في القاهرة وتقديم الدعم لهن. معتبرًا أن ذلك أقل ما يمكن تقديمه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.

كما أشار الحضور من الجانب الفلسطيني إلى مواقف سابقة للبدوي. من بينها تسيير قوافل طبية، والتكفل بأسر فلسطينية، وتقديم مساعدات إنسانية خلال فترات الحرب.

Exit mobile version