عائلة عبد الله البرغوثي تحذر من خطر على حياته

حذّرت عائلة الأسير الفلسطيني عبد الله البرغوثي من تصاعد الانتهاكات بحقه داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. وفي هذا السياق أكدت في تصريحات إعلامية أنها تلقت بلاغًا من محاميه يفيد بتعرضه لـ"اعتداء مستمر"، ما يعكس خطورة المرحلة التي يمر بها.

وفي الوقت ذاته شددت العائلة على أنها تخشى على حياته، محمّلة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامته. وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تقارير حقوقية تتحدث عن تدهور أوضاع الأسرى داخل السجون.

من هو عبد الله البرغوثي؟

يُعد عبد الله البرغوثي أحد أبرز الأسرى الفلسطينيين. إذ اعتُقل عام 2003، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد لمدى الحياة عدة مرات، وهو ما يجعله من أصحاب أطول الأحكام في تاريخ الأسرى الفلسطينيين.

ومنذ ذلك الحين ظل اسمه حاضرًا في مختلف جولات التفاوض وصفقات تبادل الأسرى. غير أن سلطات الاحتلال رفضت إدراجه في أي صفقة، بما في ذلك صفقة “وفاء الأحرار” عام 2011.

وبناءً على ذلك تحوّل اسمه إلى رمز دائم في ملف التبادل، وأصبح حضوره سياسيًا يتجاوز كونه أسيرًا فرديًا.

سجل طويل من العزل والانتهاكات

طوال سنوات سجنه، تعرض البرغوثي – وفق شهادات عائلته ومحاميه ومؤسسات حقوقية – لسلسلة من الإجراءات العقابية. ومن أبرز هذه الإجراءات:

  • العزل الانفرادي لفترات طويلة، الأمر الذي أثر على حالته النفسية والجسدية.
  • الحرمان من الزيارات العائلية، خاصة خلال فترات التوتر الأمني.
  • قيود مشددة على التواصل القانوني، بما في ذلك تقليص فرص اللقاء بالمحامين.
  • إجراءات عقابية داخلية متكررة، علاوة على ذلك التفتيشات المفاجئة والتضييق اليومي.

إضافة إلى ذلك أشارت تقارير حقوقية سابقة إلى تدهور حالته الصحية نتيجة ظروف الاحتجاز. وفي ضوء ذلك تكررت المطالب بتمكينه من الرعاية الطبية الكافية.

لماذا يرفض الاحتلال الإفراج عنه؟

يُصنَّف البرغوثي ضمن فئة “ذوي الأحكام العالية”. ومن هنا يأتي استبعاده المتكرر من صفقات التبادل. كما أن السلطات الإسرائيلية تعتبر هذه الفئة ملفات شديدة الحساسية.

في المقابل ترى فصائل المقاومة الفلسطينية أن اسمه يمثل أولوية في أي مفاوضات مستقبلية. وبالتالي يبقى حاضرًا في الخطاب السياسي الفلسطيني، سواء في الداخل أو الخارج.

مخاوف متزايدة في ظل واقع سجني متوتر

تحذير العائلة الأخير لا يأتي بمعزل عن السياق العام. بل إنه يتقاطع مع تقارير متكررة عن تصاعد الاعتداءات بحق الأسرى. وعلى صعيد متصل وثّقت مؤسسات حقوقية حالات ضرب وتعذيب وحرمان من الحقوق الأساسية.

وبناءً عليه ترى عائلة البرغوثي أن استمرار ما وصفته بـ"الاعتداء المستمر" يضع حياته في خطر مباشر. ولهذا السبب طالبت بتدخل دولي عاجل لضمان سلامته ومراقبة ظروف احتجازه.

Exit mobile version