أثار المحامي والإعلامي خالد أبو بكر جدلًا واسعًا بعد تعليقه على طريقة إقرار مجلس النواب للتعديل الوزاري الجديد، مؤكدًا أن الموافقة على التعديل تمت في “ثلاث ثوانٍ فقط”، ومُعربًا عن استغرابه من آلية الاقتراع التي جرت داخل القاعة.
وقال أبو بكر، في تصريحات إعلامية، إن سرعة تمرير التعديل تطرح تساؤلات حول كيفية التصويت، وما إذا كانت الإجراءات تعكس نقاشًا كافيًا أو تصويتًا فعليًا دقيقًا على أحد أهم الاستحقاقات الدستورية، وهو تعديل تشكيل الحكومة.
آلية التصويت… بين القاعة القديمة والمقر الجديد
وأعاد تعليق أبو بكر إلى الواجهة الجدل حول آلية التصويت داخل مجلس النواب، والتي لا تزال تعتمد – في كثير من الأحيان – على رفع الأيدي أو الموافقة الصوتية، رغم انتقال البرلمان إلى مقره الجديد في العاصمة الإدارية الجديدة، والذي جرى إنشاؤه بتكلفة ضخمة ضمن مشروع الحي الحكومي.
وكانت الحكومة في فترات سابقة تبرر الاعتماد على رفع الأيدي في التصويت داخل المقر القديم بوسط القاهرة بعدم توافر البنية التكنولوجية الحديثة.
إلا أن الانتقال إلى مقر جديد مزود بإمكانات تقنية متطورة أثار تساؤلات بشأن أسباب استمرار الآلية التقليدية في التصويت. خاصة في الملفات الكبرى مثل التعديلات الوزارية أو القوانين المؤثرة.
أهمية التعديل الوزاري دستوريًا
ووفقًا للدستور، يتطلب التعديل الوزاري موافقة مجلس النواب، ما يمنح البرلمان دورًا رقابيًا أساسيًا في إعادة تشكيل الحكومة. ويرى مراقبون أن طبيعة هذا الاستحقاق تستدعي آلية تصويت واضحة وموثقة إلكترونيًا، بما يضمن الشفافية والدقة، ويعكس المواقف الفردية للنواب.
تساؤلات حول الشفافية والتوثيق
ويطرح منتقدون تساؤلات حول مدى الحاجة إلى تفعيل أنظمة التصويت الإلكتروني داخل المجلس. لا سيما أن المقر الجديد مزود – بحسب بيانات رسمية سابقة – بأنظمة رقمية متطورة.
ويعتبر هؤلاء أن استخدام وسائل حديثة في التصويت، خصوصًا في القضايا الجوهرية، يعزز من الشفافية ويتيح توثيقًا دقيقًا لنتائج الاقتراع.
في المقابل، يرى مؤيدون للآلية الحالية أن اللائحة الداخلية للمجلس تجيز التصويت برفع الأيدي أو بالنداء بالاسم أو إلكترونيًا. وفقًا لطبيعة الجلسة والموضوع المطروح، وأن الموافقة الجماعية الواضحة قد لا تستدعي إجراءات مطولة.
جدل متجدد حول دور البرلمان
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول طبيعة الأداء البرلماني وآليات اتخاذ القرار. ومدى انعكاسها على صورة المؤسسة التشريعية ودورها الرقابي، خاصة في ظل المطالبات المتكررة بتعزيز الشفافية وإتاحة المعلومات للرأي العام.
