أعلنت منظمات حقوقية وفاة الدكتور جلال عبدالصادق السحلب (71 عامًا)، أستاذ الفيزياء ورئيس قسم الفيزياء الأسبق بكلية العلوم جامعة أسيوط، داخل محبسه، بعد سنوات من الاحتجاز بدأت عام 2013، وفق بيانات صادرة عنها.
وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان إن السحلب توفي داخل أحد أماكن الاحتجاز، معربًا عن قلقه بشأن ما وصفه بتدهور الأوضاع الصحية لكبار السن داخل السجون، ومطالبًا بفتح تحقيق مستقل في ملابسات الوفاة، وتمكين الأسرة من الاطلاع على التقرير الطبي الكامل.
كما أشارت اللجنة من أجل العدالة (Committee for Justice – CFJ) في بيانات وتقارير سابقة إلى ما اعتبرته “تزايدًا في حالات الوفاة داخل أماكن الاحتجاز نتيجة الإهمال الطبي”، داعية إلى تحسين أوضاع الرعاية الصحية داخل السجون وضمان المساءلة في حالات الوفاة.
بدورها، وثّقت منظمة “نحن نسجل” في تقارير منشورة سابقًا حالات وفاة قالت إنها وقعت داخل مقار احتجاز مختلفة. معتبرة أن بعضها يرتبط بعدم توفير الرعاية الصحية الكافية أو التأخر في نقل المرضى إلى مستشفيات خارجية.
تقارير دولية عن أوضاع السجون
وعلى الصعيد الدولي. سبق أن أصدرت منظمات مثل العفو الدولية (Amnesty International). وهيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch). تقارير تناولت أوضاع السجون في مصر خلال السنوات الماضية. متحدثة عن تحديات تتعلق بالرعاية الصحية والتكدس وظروف الاحتجاز، ومطالبة بتحسين الأوضاع وضمان الرقابة المستقلة.
في المقابل، أكدت السلطات المصرية في مناسبات سابقة أن أماكن الاحتجاز تخضع لإشراف قضائي كامل. وأن النزلاء يحصلون على الرعاية الطبية اللازمة وفقًا للقانون. مشيرة إلى تطوير ما تسميه “مراكز الإصلاح والتأهيل” وتحديث البنية التحتية للسجون.
جدل متواصل حول وفيات السجون
وتأتي وفاة السحلب في سياق جدل مستمر بين الحكومة ومنظمات حقوقية بشأن أوضاع المحتجزين، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. وتطالب منظمات المجتمع المدني بتوسيع نطاق الإفراج الصحي والإنساني، بينما تؤكد الجهات الرسمية التزامها بتطبيق القانون والمعايير المعمول بها.
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي يوضح أسباب وفاة الدكتور جلال السحلب أو تفاصيل حالته الصحية قبيل وفاته.
