محلي

تدهور صحي حاد خلف القضبان.. ماذا تواجه هدى عبد المنعم داخل محبسها؟

طالبت المحامية والعضوة السابقة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، هدى عبد المنعم، بإعفائها من حضور الجلسات المقبلة أمام الدائرة الثانية «إرهاب» بمحكمة جنايات بدر، والاكتفاء بحضور زوجها ومحاميها خالد بدوي نيابة عنها، بسبب مشقة ترحيلها من سجن العاشر من رمضان (4) إلى مقر المحكمة بمجمع بدر، بحسب ما نقلته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

جاء ذلك خلال أولى جلسات محاكمتها، حيث أبلغت عبد المنعم المحكمة بتدهور حالتها الصحية وعدم قدرتها على الحركة، مشيرة إلى أنها لم تغادر فراشها منذ نحو 15 يومًا داخل محبسها. وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 10 مايو المقبل لتمكين فريق الدفاع من الاطلاع على أوراق الدعوى.

أوضاع صحية معقدة داخل محبسها

بحسب ما أورده دفاعها ومنظمات حقوقية، تعاني عبد المنعم من جلطة مزمنة بالوريد العميق، وجلطات ممتدة إلى الرئة، وارتفاع ضغط الدم، والتهابات حادة بالمفاصل. كما تعرضت، وفق روايتهم، لذبحة صدرية أثناء الاحتجاز، وتعاني من توقف تام بالكُلية اليسرى وارتجاع بالكُلية اليمنى.

مسار قضائي ممتد منذ 2018

اعتقلت هدى عبد المنعم في عام 2018، وقضت أكثر من أربع سنوات رهن الحبس الاحتياطي، قبل صدور حكم بحقها بالسجن لمدة خمس سنوات، أنهته في أكتوبر 2023. غير أن نيابة أمن الدولة، بحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أعادت إدراجها على ذمة قضيتين جديدتين بالاتهامات نفسها، فيما يعرف حقوقيًا بـ"التدوير".

وتواجه عبد المنعم اتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة. وهي اتهامات يؤكد دفاعها أنها تفتقر إلى أدلة مادية مباشرة. وتستند إلى تحريات أمنية فقط، بحسب ما أعلنه فريق الدفاع في بيانات سابقة.

ويشدد محاموها على أن موكلتهم تنفي الاتهامات جملةً وتفصيلًا، وتعتبرها ذات طابع سياسي. مؤكدين تمسكهم بحقها في محاكمة عادلة تتوافر فيها ضمانات الدفاع الكاملة.

مطالبات حقوقية بوقف ما تصفه بـ«الانتهاكات»

تطالب منظمات حقوقية بوقف ما تصفه بانتهاكات تتعرض لها عبد المنعم داخل محبسها. تشمل بحسب روايتها القيود المفروضة على الرعاية الصحية والتريض. وصعوبة حصولها على العلاج المناسب لحالتها.

كما دعت هذه المنظمات إلى الإفراج الصحي عنها أو استبدال حبسها بتدابير احترازية، استنادًا إلى حالتها الطبية الحرجة وسنّها المتقدمة.

الإطار القانوني وردود رسمية سابقة

في المقابل، تؤكد السلطات في بيانات سابقة بشأن أوضاع السجون أن جميع أماكن الاحتجاز تخضع لإشراف قضائي. وأن الرعاية الصحية متاحة للنزلاء وفقًا للقانون. وأن الاتهامات في القضايا المنظورة تُفصل فيها المحاكم المختصة وفق إجراءات قانونية تكفل حقوق الدفاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى