اقتصاد

مدبولي: مؤشرات الاقتصاد تتحسن.. وخبراء: الواقع المعيشي لا يعكس

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الوضع الاقتصادي في مصر يشهد تحسنًا، مستندًا في ذلك إلى ما أظهرته المؤشرات الاقتصادية وتقارير دولية، مشددًا على أن الحكومة تعمل على تلبية الاحتياجات المعيشية الأساسية للمواطن، وتحسين جودة الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم والمياه والكهرباء.

وأضاف مدبولي خلال مؤتمر صحفي أن المشروعات الكبرى التي تنفذها الدولة، مثل مبادرة «حياة كريمة»، تستهدف تلبية تلك المتطلبات، مع استمرار جهود التطوير ورفع كفاءة الخدمات الحكومية.

وأضاف مدبولي أن تحسين مستوى الخدمة الصحية والتعليمية وتوسيع التحول الرقمي في تقديم الخدمات يمثلان محورين أساسيين في سياسات الحكومة، بهدف تعزيز رضا المواطن المصري.

تقارير رسمية ومؤشرات دولية

تشير بيانات رسمية وتقارير دولية إلى بعض المؤشرات الإيجابية؛ فقد سجل التضخم السنوي انخفاضًا إلى نحو 10.1% في يناير 2026 مقارنة بالفترات الماضية، بحسب إحصاءات مؤخرًا وهو مؤشر يروج له كدليل على تحسن الأوضاع الاقتصادية.

كما أشارت تقارير أجنبية إلى استمرار التحديات الاقتصادية على الرغم من برامج الإصلاح، مع معاناة الأسر من ارتفاع تكاليف المعيشة في ظل تأثيرات سنوات من أزمات متعددة.

آراء خبراء الاقتصاد: تحسن نسبي… لكن الحقيقة على الأرض مختلفة

في المقابل، يقول خبراء اقتصاد إن الحديث عن تحسن الاقتصاد لا يقيس بالضرورة جودة الحياة اليومية للمواطن العادي، وأن هناك فجوة بين المؤشرات الرسمية والواقع الاجتماعي:

● الدكتورة عالية المهدي – أستاذة الاقتصاد

تشير المهدي إلى أن مؤشرات الفقر في مصر تتراوح بين 30% و38%، وأن تعريف خط الفقر متعدد المعايير، مما يجعل مصطلح “تحسن اقتصادي” أقل ارتباطًا بقدرة المواطن على تلبية احتياجاته الأساسية.

● معارضة التوزيع البنيوي للإنفاق

يرى بعض الاقتصاديين المستقلين أن هناك تركيزًا أكبر على سداد الديون مقابل تمويل الخدمات العامة، مما يؤثر سلبًا على جودة التعليم والصحة والإسكان. وفق بيانات منشورة، فإن نسبة الإنفاق على التعليم والصحة تقلّ عن معايير دستورية الضرورة مقارنةً بما يُخصّص لسداد الديون.

● مؤشرات التضخم في مواجهة الواقع

رغم انخفاض الأرقام الرسمية للتضخم، إلا أن الواقع السوقي يعكس ارتفاع أسعار السلع الاستراتيجية مثل الغذاء والحوم واللحوم. ما يزيد الأعباء على الأسر.

الفجوة بين المؤشرات الرسمية ومعيشة المواطن

يُبرز المراقبون أن التراجع في معدلات التضخم لا ينعكس دائمًا على انخفاض أسعار السلع الأساسية. ففي كثير من الأسواق لا تزال الأسعار آخذة في الارتفاع، ما يؤثر مباشرة على القوة الشرائية للمواطنين.

ويربط البعض بين ارتفاع تكاليف الحياة وتباطؤ نمو الأجور الحقيقية مقارنة بارتفاع أسعار السلع والخدمات. مما يعني أن الفقراء والطبقة الوسطى يشعرون بتدهور أوضاعهم على الرغم من ارتفاع بعض المؤشرات الاقتصادية.

توترات معيشية وسط استمرار الإصلاحات

ويرى محللون اقتصاديون أن البرنامج الإصلاحي طويل الأمد، المرتبط بتعاون مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي. قد أسفر عن تحسن أرقام في بعض المؤشرات الكلية. لكنه لم يحقق بعد تأثيرًا ملموسًا على مستوى معيشة الأسر الأقل دخلًا. خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف المواد الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى