إثيوبيا والمنفذ البحري على طاولة اتصال مصري–سعودي حول أمن البحر الأحمر

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا بالأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، تناول الاتصال عددًا من الملفات، في مقدمتها أمن البحر الأحمر، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة، إلى جانب المستجدات في السودان والقرن الإفريقي.

أولًا: البحر الأحمر بين الحوكمة الإقليمية والتوترات المحيطة

بحث الوزيران التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر، حيث شددا على أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية.

وأكد الوزير بدر عبد العاطي ثوابت الموقف المصري، والتي تقوم على قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة.

ويأتي ذلك في ظل تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اعتبر فيها أن أمن واستقرار القرن الإفريقي يعتمدان على حصول بلاده على منفذ بحري، وهو ما يضيف بعدًا جديدًا للنقاشات الإقليمية المرتبطة بملف البحر الأحمر والتوازنات الجيوسياسية في المنطقة.

ثانيًا: غزة والتهدئة الإقليمية

تطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة. حيث أكد الجانبان ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.

كما شددا على أهمية ضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية. والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية ويعزز مسار التهدئة.

وفي السياق ذاته، تبادل الوزيران الرؤى بشأن التطورات الإقليمية الأوسع. مؤكدين أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات، وتغليب المسارات السياسية والدبلوماسية في معالجة الأزمات.

ثالثًا: السودان وتعزيز التنسيق الثنائي

فيما يتعلق بالأوضاع في السودان، أكد الوزيران ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار. مع إطلاق عملية سياسية سودانية ذات ملكية وطنية، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته.

كما تناول الاتصال العلاقات الثنائية بين مصر والسعودية. حيث أكد الجانبان قوة الروابط الأخوية والحرص المتبادل على تطوير مجالات التعاون. والبناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

ويعكس الاتصال استمرار التنسيق المصري ـ السعودي في الملفات الإقليمية الحيوية. في ظل تحديات متصاعدة تتطلب مقاربات مشتركة للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

Exit mobile version