أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أنه لا تغيير في مواصفة امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، مشددة على أن شكل الأسئلة سيبقى كما كان في السنوات الماضية، دون تعديلات في نظام التقييم.
وأوضحت الوزارة أن مواد الصف الثالث الثانوي في النظام الحالي تنقسم إلى مواد تخصصية تضاف درجاتها للمجموع الكلي بحسب كل شعبة (علمي علوم – علمي رياضة – أدبي)، إلى جانب مواد عامة خارج المجموع تُحتسب نجاحًا ورسوبًا فقط.
النظام الحالي.. استقرار شكلي وأزمة أعمق
ورغم تأكيد الوزارة على ثبات مواصفة الامتحانات، فإن ملف تطوير الثانوية العامة لا يزال يثير جدلًا واسعًا، خاصة مع إصرار وزير التعليم على المضي قدمًا في مشروع «البكالوريا المصرية» كنظام بديل أو مطور للثانوية العامة التقليدية.
ويرى مراقبون أن الأزمة لا تتعلق فقط بشكل الامتحان، بل بفلسفة النظام بالكامل، إذ يعاني الطلاب وأولياء الأمور من ضغوط نفسية كبيرة بسبب اعتماد المجموع النهائي على امتحان واحد حاسم يحدد مستقبل الطالب الجامعي.
«البكالوريا المصرية».. بين الطموح والتخوف
فكرة «البكالوريا المصرية» تقوم – وفق ما أُعلن سابقًا – على توزيع التقييم على أكثر من عام دراسي، وتقليل رهبة الامتحان الواحد، والاعتماد على مهارات التفكير والتحليل بدل الحفظ فقط.
غير أن هذه الرؤية واجهت انتقادات من خبراء تعليم، اعتبروا أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في اسم النظام، بل في البنية التعليمية ككل.
الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، قال في تصريحات إعلامية سابقة. إن أي تطوير حقيقي للثانوية العامة يجب أن يبدأ بإصلاح المناهج وطرق التدريس، وليس تغيير المسمى أو شكل الشهادة فقط. مؤكدًا أن النظام التعليمي يحتاج إلى رؤية شاملة لا تقتصر على الامتحانات.
كما أشار الدكتور حسن شحاتة، أستاذ المناهج بجامعة عين شمس، في تصريحات صحفية. إلى أن نجاح أي نظام بديل يتطلب إعدادًا مجتمعيًا وتدريبًا للمعلمين وضمان عدالة التطبيق. محذرًا من أن الانتقال السريع دون تمهيد قد يخلق حالة من الارتباك لدى الطلاب.
أزمة ثقة قبل أن تكون أزمة نظام
يرى متخصصون أن جوهر الأزمة يتمثل في فقدان الثقة بين أطراف المنظومة التعليمية. حيث يخشى أولياء الأمور من أي تغيير مفاجئ قد يؤثر على فرص أبنائهم في الالتحاق بالكليات. خاصة في ظل ارتباط القبول الجامعي بالمجموع الرقمي.
كما يطالب البعض بضرورة طرح مشروع «البكالوريا المصرية» للحوار المجتمعي الموسع قبل إقراره. مع توضيح تفاصيله بدقة، وآليات تطبيقه، وضمانات العدالة بين الطلاب في مختلف المحافظات.
