تتجه الحكومة إلى نقل عدد من الفنادق التاريخية والأصول السياحية المملوكة للدولة إلى مظلة صندوق مصر السيادي، في خطوة تستهدف بحسب مصادر حكومية رفيعة المستوى توحيد إدارة هذه الأصول وتسريع قرارات الاستثمار وإبرام شراكات مع مشغلين أجانب، بما يسهم في زيادة التدفقات الدولارية وتعزيز عوائد قطاع السياحة.
وتشمل الخطة أصولًا بارزة من بينها مشروع تطوير فندق نايل ريتز كارلتون، وفندق إنتركونتيننتال سميراميس، إضافة إلى فندق شبرد، وشتيجنبرجر اللسان، إلى جانب فنادق وعلامات فندقية أخرى مملوكة للدولة.
وتشير التوقعات إلى الانتهاء من اللمسات النهائية للخطة قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري.
إعادة هيكلة لتعظيم العائد
وتؤكد الحكومة أن الهدف من نقل الأصول إلى الصندوق هو إدارتها تحت مظلة استثمارية أكثر مرونة، بعيدًا عن التعقيدات البيروقراطية، بما يسمح بجذب استثمارات أجنبية مباشرة ورفع كفاءة التشغيل وتحقيق عوائد مستدامة بالعملة الصعبة.
ويأتي ذلك ضمن برنامج أوسع لطرح أصول وشركات حكومية أمام القطاع الخاص، في إطار التزامات الدولة تجاه الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، والتي تتضمن تعزيز دور القطاع الخاص وتقليص مساهمة الدولة في النشاط الاقتصادي.
جدل حول بيع الأصول السيادية
غير أن الخطوة أثارت تساؤلات في الأوساط الاقتصادية. حول جدوى الاعتماد على بيع أو نقل الأصول العامة كأداة لمعالجة الأزمة الاقتصادية. خاصة في ظل ارتفاع الدين الخارجي والضغوط التمويلية.
الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي قال في تصريحات إعلامية، إن “بيع الأصول يمثل حلًا مؤقتًا يوفر سيولة آنية، لكنه لا يعالج جذور الأزمة المرتبطة بضعف الإنتاج والصادرات”. محذرًا من فقدان الدولة لأصول كانت تدر دخلًا مستدامًا.
من جانبه، اعتبر الكاتب والخبير الاقتصادي ممدوح الولي في تصريحات صحفية. أن “التوسع في بيع الأصول الرابحة قد يحرم الأجيال القادمة من مصادر دخل مهمة”. داعيًا إلى التركيز على زيادة الصادرات وإعادة هيكلة الإنفاق العام.
أما الكاتب الصحفي في الشأن الإقتصادي مصطفى عبد السلام فأشار في تصريحات له. إلى أن نقل الأصول إلى الصندوق السيادي “يسهل عمليات الشراكة أو البيع”، لكنه شدد على أهمية ضمان الشفافية والرقابة البرلمانية.
