مصريون وعرب في صفوف الجيش الإسرائيلي: ما الدافع؟

أظهرت وثائق صادرة عن وحدة حرية المعلومات في الجيش الإسرائيلي، ردًا على طلب تقدّم به المحامي إلعاد مان من جمعية هتسلحا غير الربحية استنادًا إلى قانون حرية المعلومات، وجود عسكريين مزدوجي ومتعددي الجنسية ضمن صفوف الجيش، بينهم 183 عسكريًا يحملون جنسيات دول عربية، من بينهم ثلاثة يحملون الجنسية المصرية.

وتعيد هذه المعطيات طرح تساؤلات حول الدوافع التي قد تدفع أفرادًا من أصول عربية أو يحملون جنسيات عربية إلى الخدمة في جيش إسرائيل، في ظل الصراع المستمر مع الفلسطينيين وحساسية الموقف في الشارع العربي.

ازدواج الجنسية… الإطار القانوني

من الناحية القانونية، تسمح إسرائيل بازدواج الجنسية، كما أن الخدمة العسكرية إلزامية على مواطنيها اليهود والدروز وبعض الفئات الأخرى، بينما هي اختيارية للعرب الفلسطينيين داخل إسرائيل (باستثناء الدروز الذين تُفرض عليهم الخدمة).

وفي حالات عديدة، قد يكون الشخص:

  • مولودًا داخل إسرائيل ويحمل جنسية أخرى بحكم النسب أو الإقامة.
  • مهاجرًا حصل على الجنسية الإسرائيلية لاحقًا.
  • مزدوج الجنسية نتيجة الزواج أو الإقامة الطويلة.

وبالتالي، لا يعني حمل جنسية عربية بالضرورة الإقامة في دولة عربية وقت الالتحاق بالخدمة.

البعد السياسي والحساسية العربية

رغم محدودية الأعداد مقارنة بإجمالي قوام الجيش الإسرائيلي. فإن الكشف عن وجود عرب وخاصة من جنسيات دول ترتبط بعلاقات رسمية أو تاريخية مع إسرائيل يثير جدلًا واسعًا في الرأي العام العربي، حيث يُنظر إلى الأمر من زاوية الصراع السياسي والعسكري القائم.

وتزداد حساسية الملف في ظل استمرار الحرب في غزة والتوتر في الضفة الغربية. ما يجعل أي مشاركة عربية في الجيش الإسرائيلي محل انتقاد واسع.

قراءة في السياق الأوسع

يرى محللون أن حالات مزدوجي الجنسية تعكس تعقيدات الهجرة والهوية في المنطقة، أكثر مما تعكس ظاهرة واسعة النطاق. فالأرقام المعلنة تظل محدودة نسبيًا، ولا تشير إلى نمط تجنيد منظم لمواطنين مقيمين داخل دول عربية.

في المقابل، تبقى المسألة ذات أبعاد رمزية وسياسية، خاصة في ظل استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. حيث تتحول مثل هذه المعلومات إلى مادة للنقاش حول الهوية والانتماء والولاء.

Exit mobile version