حملة "وعي" تفند شبهة التشكيك في عدد أركان الإسلام

في إطار تحركاته المتواصلة لمواجهة ما يصفه بموجات التشكيك في أصول الشريعة، أطلق الأزهر الشريف مقطعًا جديدًا ضمن حملة «وعي» التوعوية عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف الرد على شبهة تتعلق بعدد أركان الإسلام ومكانة السنة النبوية في البناء التشريعي.

جدل حول أركان الإسلام

وفي هذا السياق، تناول الفيديو تساؤلًا يردده بعض المتابعين عبر الفضاء الرقمي بشأن القول إن أركان الإسلام ثلاثة فقط. ومن ثم، يرى علماء الأزهر أن هذا الطرح يمثل مدخلًا للتقليل من حجية السنة النبوية، كما يعد محاولة لإعادة صياغة المفاهيم العقدية بعيدًا عن الإطار المتفق عليه لدى جمهور العلماء.

ومن جانبه، قدّم الدكتور محمد عبودة، المدرس بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر وعضو مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، ردًا علميًا مفصلًا، حيث استند إلى نصوص قرآنية وأحاديث نبوية صحيحة. وبناءً على ذلك، أوضح أن أركان الإسلام الخمسة ثابتة بأدلة قطعية لا تقبل الاجتزاء، مؤكدًا في الوقت ذاته أن السنة النبوية تمثل مصدرًا أصيلًا للتشريع لا ينفصل عن القرآن الكريم.

معركة الوعي في الفضاء الإلكتروني

وعلى نحو أوسع، يؤكد الأزهر أن الجدل الدائر حول عدد الأركان لا ينفصل. عن سياق ممتد من الطروحات التي تنتشر عبر المنصات الرقمية.

إذ تسعى بعض هذه الطروحات، بحسب بيانات المؤسسة، إلى إعادة قراءة النصوص الدينية بمنهج انتقائي. الأمر الذي قد يؤدي إلى إضعاف المرجعيات العلمية التقليدية.

وفي المقابل، تشير المؤسسة إلى أن الاكتفاء بالنص القرآني بمعزل عن السنة يطرح إشكاليات منهجية عميقة.

كذلك، فإن إخضاع النصوص لتفسيرات فردية غير منضبطة بأدوات الاجتهاد المعتمدة. يفتح الباب أمام قراءات متباينة قد تبتعد عن أصول الاستدلال المتعارف عليها.

ولذلك، يعتبر الأزهر هذا المسار خروجًا عن المنهج العلمي الذي استقر عليه علماء الأمة عبر القرون.

تحصين الشباب وترسيخ المنهج الوسطي

وفي الإطار ذاته، تندرج حملة «وعي» ضمن جهود أوسع يبذلها الأزهر لتحصين فئة الشباب من الأفكار التي تمس ثوابت الدين.

Exit mobile version