البنتاجون يُجلي قوات من الخليج وسط مخاوف من تصعيد عسكري مع إيران

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، إجلاء مئات الجنود من قاعدة «العديد» الجوية في قطر، إضافة إلى تقليص الوجود العسكري في مجمع القواعد الأمريكية في البحرين، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى تقليل الخسائر المحتملة في حال تعرضت المنشآت الأمريكية لهجوم إيراني بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة.

وشملت التحركات قاعدة «العديد»، التي تُعد أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة، فضلاً عن مواقع مرتبطة بـالأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين.

وأوضح مسؤولون أن الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع لتعزيز منظومات الدفاع الجوي ونشر بطاريات إضافية لحماية القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.

تحذيرات إيرانية وتصعيد في الخطاب

وجاءت هذه الإجراءات بعد تحذير رسمي إيراني للأمم المتحدة بأن أي هجوم يستهدف طهران سيجعل جميع القواعد والأصول العسكرية «المعادية» أهدافاً مشروعة.

وحمّلت إيران الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن تصعيد عسكري محتمل.

ويعكس تبادل التحذيرات تصاعداً في مستوى التوتر، خصوصاً في ظل الحديث المتزايد في الأوساط السياسية والأمنية عن احتمال توجيه ضربة أمريكية لإيران، سواء بشكل مباشر أو في سياق دعم عمليات عسكرية تقودها إسرائيل.

مؤشرات على هجوم مرتقب؟

يرى مراقبون أن إجلاء القوات غير الضرورية عادة ما يُعد مؤشراً تقليدياً على توقع تصعيد وشيك، إذ تسعى واشنطن إلى تقليص عدد الأفراد المعرضين للخطر قبل أي تحرك عسكري محتمل.

كما أن تعزيز الدفاعات الجوية يوحي بأن القيادة العسكرية تضع في الحسبان سيناريو رد إيراني واسع النطاق يستهدف القواعد الأمريكية في الخليج.

وحذّر مسؤول كبير في البنتاجون من أن القوات الأمريكية قد تواجه مخاطر أكبر إذا بادرت واشنطن بالهجوم. مقارنة بسيناريو تبدأ فيه إسرائيل العمليات.

في المقابل، توقعت الباحثة كاثرين طومسون من معهد «كاتو» أن أي مواجهة قد تتحول إلى صراع أطول مما هو متوقع. مع احتمال تنفيذ إيران هجمات انتقامية مكثفة.

حسابات الردع والمخاطر الإقليمية

تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري واسع في الخليج يشمل قواعد جوية وبحرية ومراكز لوجستية. ما يجعلها أهدافاً مباشرة في حال اندلاع مواجهة مفتوحة.

وفي المقابل، تعتمد واشنطن على هذه القواعد كمنصات انطلاق لأي عمليات عسكرية محتملة.

ويرى محللون أن أي هجوم أمريكي مرتقب على إيران لن يكون محدود التأثير. إذ قد يؤدي إلى سلسلة من الضربات والضربات المضادة. ويهدد استقرار الملاحة في الخليج، فضلاً عن انعكاساته على أسواق الطاقة العالمية.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

في ظل هذه المعطيات، تتراوح التقديرات بين احتمال توجيه ضربة محدودة تستهدف منشآت عسكرية أو نووية إيرانية. وبين الانزلاق إلى مواجهة أوسع تشمل ساحات متعددة في المنطقة.

غير أن التحركات الأمريكية الأخيرة تعكس، على الأقل، استعداداً لأسوأ السيناريوهات. في وقت تتكثف فيه التحذيرات الدولية من مخاطر انزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة.

Exit mobile version