ضياء الدين داود: الحديث عن التعديلات الدستورية متداول ولا ضرورة ملحة منها
أعاد النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، الجدل حول احتمالية إجراء تعديلات دستورية جديدة، مؤكدًا أن الأمر بات متداولًا في الأوساط السياسية، مع تباين التوقعات بشأن توقيته ومضمونه.
وخلال لقائه مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست «أسئلة حرجة»، أشار داود إلى أن النقاش يدور حول ما إذا كانت التعديلات ستطال مدد الرئاسة أو نسب المشاركة في المحليات، لتفادي أي شبهة عدم دستورية، لكنه استبعد إتمام أي تعديل خلال العام الجاري، مرجحًا — إذا تم — أن يكون ذلك في 2027 أو لاحقًا.
«لا ضرورة حالية»… وموقف مبدئي
وأكد داود أنه لا يرى ضرورة موضوعية لإجراء تعديلات دستورية جديدة في الوقت الراهن، معتبرًا أن التعديلات السابقة لم تحقق التوازن المطلوب بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وشدد على أن أي نقاش بشأن تعديل الدستور يجب أن يتم عبر رؤية واضحة ومتكاملة، لا من خلال تسريبات أو عناوين متداولة، مشيرًا إلى أنه سبق وصوّت ضد التعديلات السابقة، انسجامًا مع موقف تكتل «25-30» الذي ينتمي إليه.
هل التعديلات قادمة؟
ورغم تأكيده عدم توقعه لتعديل قريب، فإن مجرد تداول الأمر داخل أروقة سياسية وبرلمانية أعاد طرح تساؤلات حول ما إذا كانت هناك نية مبيتة لإعادة فتح الملف الدستوري في توقيت لاحق.
ويرى مراقبون أن الحديث المتكرر عن تعديلات محتملة حتى مع نفي وجود توقيت محدد. يعكس أن السيناريو لا يزال مطروحًا على الطاولة السياسية، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية مستقبلية.
ويشير بعضهم إلى أن تاريخ التعديلات الدستورية في مصر. غالبًا ما ارتبط بتحولات سياسية كبرى أو بإعادة ترتيب أولويات السلطة التنفيذية.
حرية الإعلام والإصلاح السياسي
وتطرق داود خلال الحوار إلى تقييمه للمشهد الإعلامي، معتبرًا أنه يشهد تراجعًا ملحوظًا في المنصات والقدرات المهنية. مع وجود مشكلات تتعلق بالأداء التحريري، وصعوبة الحصول على المعلومات، وضعف التدريب.
وأكد أن الإصلاح السياسي لا يمكن أن يتحقق دون إطلاق حرية الأحزاب وضمان الحقوق السياسية. مشددًا على أن الإعلام، بوصفه «السلطة الرابعة»، لن يؤدي دوره الحقيقي دون مساحة كافية من الحرية.
كما دعا إلى مبادرة رئاسية تتناول الأسئلة الصعبة المطروحة في المجال العام. مؤكدًا أن معالجة التحديات السياسية والإعلامية تتطلب إرادة عليا ورؤية إصلاحية شاملة.



