السيسي يكرّم وزير الدفاع السابق ويُرسّخ انتقال القيادة لـ"أشرف سالم"

شهد عبد الفتاح السيسي، حفل تكريم الفريق أول عبد المجيد صقر، وزير الدفاع السابق، بحضور الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من كبار قادة الأفرع الرئيسية.

وتضمنت الفعاليات عرض فيلم تسجيلي عن مسيرة الفريق أول عبد المجيد صقر وإنجازاته خلال توليه وزارة الدفاع، فيما ألقى وزير الدفاع الحالي كلمة أشاد فيها بجهود سلفه، مؤكدًا أن مسيرة العطاء داخل القوات المسلحة “سلسلة متصلة يُكمل فيها كل جيل ما بدأه من سبقوه”.

نوط الجمهورية وتعيين مساعدًا للرئيس

وفي ختام الحفل، منح السيسي الفريق أول عبد المجيد صقر نوط الجمهورية من الطبقة الأولى تقديرًا لجهوده الوطنية، كما صدّق على تعيينه مساعدًا لرئيس الجمهورية، في خطوة تعكس استمرار حضوره داخل دوائر الدولة، وإن في موقع مختلف.

وأشاد الرئيس بما وصفه بالأمانة والجهد الوطني الذي بذله وزير الدفاع السابق في الحفاظ على أمن البلاد، مؤكدًا أن قوة الدولة المصرية تكمن في تلاحم مؤسساتها وإخلاص قياداتها، ومشددًا على دور القوات المسلحة في حماية الأمن القومي على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، إلى جانب مساهمتها في دعم مسارات التنمية.

انتقال القيادة في سياق سياسي وعسكري دقيق

يأتي التكريم في سياق انتقال رسمي للقيادة الدفاعية بعد أداء الفريق أشرف سالم زاهر اليمين الدستورية وزيرًا للدفاع والإنتاج الحربي، عقب موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ضمن تعديل وزاري شمل 14 حقيبة.

غير أن قراءة هذا التعيين لا يمكن أن تبقى في الإطار المهني البحت. فوزارة الدفاع، في نظم ذات مركزية سياسية مرتفعة، تمثل موقعًا بالغ الحساسية في معادلة توزيع القوة داخل المؤسسة العسكرية. ومن ثم، فإن الاختيار يعكس – إلى جانب المسار المهني – اعتبارات الثقة، وضبط التوازن بين الأفرع، والحفاظ على تماسك هرم القيادة.

خلفية دفاع جوي… ومسار إداري

يُعد الفريق أشرف سالم من خريجي كلية الدفاع الجوي (دفعة 17 دفاع جوي – تعادل 82 حربية)، في سابقة تُسجل لأول مرة بتعيين وزير دفاع من هذا التخصص.

وكان من الممكن قراءة القرار باعتباره امتدادًا طبيعيًا لمسار يتماشى مع طبيعة الحروب الحديثة. التي تعيد تعريف مركز الثقل لصالح إدارة المجال الجوي وأنظمة الردع متعددة الطبقات.

إلا أن السنوات الأخيرة من مسيرته المهنية اتسمت بطابع إداري ومؤسسي واضح. إذ تولى إدارة الكلية الحربية، ثم الأكاديمية العسكرية المصرية. التي توسع دورها ليشمل مسارات إعداد وتأهيل تتجاوز الإطار العسكري التقليدي إلى برامج ذات طابع إداري ومدني.

هذا التحول من القيادة التخصصية الميدانية إلى الإدارة المؤسسية يفتح الباب أمام قراءة أوسع للمعايير الحاكمة للاختيار.

بين المهنية ومعيار الثقة

بالنظر إلى أنماط التعيين في المناصب السيادية خلال السنوات الماضية. يبدو أن معيار الثقة الشخصية والقرب من رأس السلطة يحتل موقعًا متقدمًا في عملية الاختيار. لا سيما في موقع بحجم وزارة الدفاع.

وفي النظم التي تمنح أولوية قصوى للانضباط الداخلي وتماسك البنية القيادية. يصبح هذا الاعتبار عنصرًا أساسيًا في حسابات الاستقرار السياسي. حتى وإن جاء أحيانًا على حساب اعتبارات الأقدمية البحتة أو التسلسل العملياتي التقليدي.

Exit mobile version