عربي ودولي

القاهرة تنفي حسم عودة العلاقات الكاملة مع طهران

نفى مصدر مصري رسمي، مساء السبت، صحة ما تردد عن اتخاذ قرار نهائي بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وطهران إلى مستوى السفراء، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يندرج ضمن مشاورات إقليمية تستهدف تهدئة الأوضاع في المنطقة، وليس في إطار إعلان اتفاق رسمي بشأن تبادل السفراء.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر مطلع – لم تسمّه – تأكيده أنه “لم يتم اتخاذ قرار بين مصر وإيران بشأن تبادل السفراء”، في رد مباشر على تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن حسم الملف وانتظار الإعلان الرسمي.

رواية إيرانية تتحدث عن «قرار نهائي»

في المقابل، كانت وكالة وكالة تسنيم قد نقلت قبل يومين تصريحات لرئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة مجتبى فردوسي، أشار فيها إلى أن قرار تبادل السفراء “حُسم بصورة نهائية”، وأن ما تبقى هو الاتفاق على توقيت الإعلان الرسمي.

ووفق التصريحات ذاتها، فإن هناك “إرادة سياسية كاملة” لدى قيادتي البلدين للمضي قدمًا في إعادة مستوى التمثيل الدبلوماسي، لافتًا إلى عقد أكثر من 15 لقاءً على مستوى وزيري الخارجية، إلى جانب اجتماعات قطاعية شملت وزارات خدمية واقتصادية، دون تحديد إطار زمني دقيق لتلك اللقاءات.

كما تحدث المسؤول الإيراني عن دخول بعض التفاهمات حيز التنفيذ، بينما لا تزال ملفات أخرى قيد الدراسة.

اتصالات لخفض التصعيد لا إعلان تطبيع كامل

المصدر المصري شدد على أن الاتصالات القائمة بين القاهرة وطهران تأتي في سياق الجهود الإقليمية لخفض التصعيد، في ظل توترات تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن الحديث عن تبادل السفراء لا يستند إلى قرار مُعلن حتى الآن.

وتشير قراءة الموقف إلى أن القاهرة تتعامل بحذر مع ملف العلاقات مع طهران. في ظل تشابكات إقليمية معقدة، واعتبارات تتعلق بتوازنات سياسية وأمنية في المنطقة.

خلفية تاريخية للعلاقات

تعود جذور القطيعة الدبلوماسية بين البلدين إلى عام 1979. حين قطعت مصر علاقاتها مع إيران عقب توقيعها اتفاقية السلام مع إسرائيل واستضافة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات. للشاه الإيراني محمد رضا بهلوي بعد الثورة الإسلامية التي أطاحت بحكمه.

ورغم استئناف العلاقات بعد نحو 11 عامًا، فإنها ظلت عند مستوى القائم بالأعمال. دون تبادل سفراء، ما يعكس استمرار الحذر السياسي بين الجانبين على مدار العقود الماضية.

بين الانفتاح المشروط والحسابات الإقليمية

في ظل التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، تبدو الاتصالات المصرية الإيرانية جزءًا من مسار أوسع لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي. إلا أن نفي القاهرة حسم قرار تبادل السفراء يشير إلى أن أي خطوة بهذا الحجم ما تزال مرهونة بحسابات دقيقة. تتجاوز مجرد الإعلان الرسمي، وتمتد إلى توازنات وتحالفات إقليمية معقدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى