"ممفيس".. مشروع قانون يقترح الاسم التاريخي للعاصمة الإدارية الجديدة
عاد اسم "ممفيس" العاصمة التاريخية الأولى لمصر الموحدة إلى دائرة النقاش البرلماني، بعدما تضمن مشروع قانون جديد للإدارة المحلية مقترحًا بإطلاقه على العاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تستحضر أحد أقدم الأسماء في التاريخ المصري.
جذور الاسم… من «منف» إلى ممفيس
يحمل اسم «ممفيس» الأصل اليوناني لمدينة «من نفر» أو «منف». التي تُعد أقدم عاصمة معروفة لمصر بعد توحيد القطرين.
وتقع بقاياها الأثرية اليوم في منطقة ميت رهينة بمحافظة الجيزة، وكانت مركزًا سياسيًا ودينيًا بارزًا في مصر القديمة. خصوصًا خلال عصور مبكرة سبقت الملك نعرمر، الذي يُنسب إليه توحيد القطرين.
الاسم الذي ارتبط ببدايات الدولة المصرية الموحدة. يستدعيه الآن مشروع تشريعي يسعى إلى منحه دلالة معاصرة. في قلب الدولة الحديثة.
مقترح تشريعي يمنح العاصمة وضعًا خاصًا
ينص مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من النائب محمد عطية الفيومي، والمدعوم من 60 نائبًا. على تسمية العاصمة الإدارية الجديدة باسم «ممفيس»، مع منحها صفة «مقاطعة ذات طبيعة خاصة» ضمن نطاق مدينة القاهرة.
وبحسب المادة (119) من المشروع، يقترح أن يكون للعاصمة وضع استثنائي. على أن يصدر قرار من رئيس الجمهورية يحدد حدودها الجغرافية وينظم إدارتها وهيكلها التنظيمي.
كما تتضمن المادتان (120) و(121) تعيين رئيس للمقاطعة يتمتع بصلاحيات المحافظ. إلى جانب تشكيل مجلس أمناء، وذلك بقرار جمهوري خاص، بما يعكس طبيعتها الإدارية المميزة.
مركز الحكم والإدارة
وتضم العاصمة الإدارية الجديدة بالفعل مقار رئاسة الجمهورية، والحكومة، والوزارات، إضافة إلى مباني مجلسي النواب والشيوخ. فضلًا عن السفارات والمؤسسات والهيئات العامة والدستورية، ما يجعلها القلب الإداري والسياسي للدولة المصرية في مرحلتها الحالية.
إحالة المشروع إلى اللجان المختصة
وكان رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي قد أحال مشروع القانون إلى لجنة مشتركة من لجان الإدارة المحلية. والشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، لدراسته وإعداد تقرير بشأنه تمهيدًا لمناقشته تحت قبة البرلمان.
ويأتي المشروع في عشرة أبواب رئيسية، تتناول تنظيم مستويات الإدارة المحلية واختصاصاتها وآليات الرقابة عليها. في إطار إعادة هيكلة شاملة لمنظومة الحكم المحلي.
بين الرمزية التاريخية والتحول الإداري
يثير المقترح تساؤلات حول البعد الرمزي لاستعادة اسم «ممفيس»، ومدى ارتباطه برغبة في تأكيد الامتداد التاريخي للدولة. عبر وصل الماضي بالحاضر، في وقت تشهد فيه البلاد تحولات عمرانية وإدارية واسعة.
وفي حال إقرار المشروع، سيكون اسم «ممفيس» شاهدًا جديدًا على انتقال مركز الثقل الإداري من القاهرة التاريخية. إلى عاصمة حديثة تحمل اسمًا ضاربًا في عمق التاريخ المصري.



