تقاريرعربي ودولي

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات مايك هاكابي بشأن "حق إسرائيل"

توسعت دائرة الرفض العربي والإسلامي، الأحد، عقب تصريحات أدلى بها مايك هاكابي، السفير الأميركي لدى إسرائيل، اعتبر فيها أن «التقاليد التوراتية» تمنح إسرائيل حق السيطرة على مساحات واسعة من الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحاته خلال مقابلة مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، أثارت موجة انتقادات رسمية وشعبية في المنطقة.

بيان مشترك يرفض «التصريحات الخطيرة»

في بيان مشترك، دانت وزارات خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية تلك التصريحات، مؤكدة أنها تمثل «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، وتشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.

كما شدد البيان على الرفض القاطع لأي طرح يضفي شرعية على سيطرة إسرائيل على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.

وشملت الإدانات الرسمية بيانات صادرة عن السعودية ومصر والأردن والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان وتركيا وباكستان وإندونيسيا ولبنان وسوريا وفلسطين، إضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.

تأكيد على سيادة الدول ورفض الضم

أكدت بيانات الدول أن أي حديث عن «حق ديني» في أراضٍ عربية يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومبدأ سيادة الدول ووحدة أراضيها.

كما جددت عدة عواصم تمسكها بحل الدولتين على حدود الرابع من يونيو 1967، ورفضها محاولات ضم الضفة الغربية أو توسيع الاستيطان.

من جانبها، شددت مصر على أنه «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية»، بينما وصفت السعودية التصريحات بأنها «سابقة خطيرة وغير مسؤولة»، في حين رأت الكويت أنها تمثل «مخالفة واضحة لقرارات الشرعية الدولية».

أما الأردن فاعتبرها «انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية ومساساً بسيادة دول المنطقة».

الجامعة العربية و«التعاون الإسلامي»: خطاب يؤجج التوتر

وأدان الأمين العام لـجامعة الدول العربية التصريحات واصفاً إياها بـ«بالغة الخطورة». محذراً من أنها تؤدي إلى تأجيج المشاعر الدينية والوطنية في لحظة إقليمية حساسة.

كما اعتبرت منظمة التعاون الإسلامي أن ما ورد في المقابلة يمثل «دعوة غير مقبولة لتوسيع إسرائيل». استناداً إلى سردية «آيديولوجية زائفة».

سياق سياسي حساس

تأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، واستمرار العمليات العسكرية في غزة. فضلاً عن نقاشات دولية بشأن مستقبل التسوية السياسية.

كما تتزامن مع تأكيدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض ضم الضفة الغربية. ما دفع بعض الدول إلى المطالبة بتوضيح رسمي من واشنطن بشأن موقفها من تصريحات سفيرها.

ردود فعل وتحذيرات

على الصعيد الإعلامي والسياسي، وُصفت التصريحات بأنها «استفزازية» و«تفتح الباب أمام مزيد من التصعيد».

كما حذر دبلوماسيون سابقون من أن إضفاء طابع ديني على قضايا الحدود والسيادة. قد يعمّق الاستقطاب في المنطقة ويعقّد جهود التهدئة.

وفيما لم يتطرق هاكابي مجدداً إلى حديثه عن «السيطرة على أراضٍ في الشرق الأوسط» في منشورات لاحقة. فإن ردود الفعل الرسمية المتتابعة تعكس حساسية الملف. وتمسك الدول العربية والإسلامية بإطار القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية أساساً وحيداً لمعالجة النزاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى