الاتحاد المصري لكرة القدم ينعي معتصم زكريا لاعب شباب المنصورة

نعى الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة اللاعب معتصم زكريا، كابتن فريق عمال المنصورة مواليد 2011، بعد وفاته في حادث أليم بمحافظة الدقهلية قبل أذان المغرب، أثناء مشاركته في توزيع وجبات الإفطار والتمور على الصائمين خلال شهر رمضان.

وأكد الاتحاد في بيان النعي أن معتصم كان مثالًا للروح الرياضية والأخلاق الحميدة، مشددًا على أن رحيله يمثل خسارة مؤلمة لعائلة كرة القدم المصرية.

كما أعرب مجلس الإدارة عن خالص تعازيه لأسرة اللاعب ولناديه ولكل محبيه، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته.

فاجعة في عز العطاء

جاءت الوفاة في لحظة إنسانية خالصة، إذ حرص اللاعب الشاب على المشاركة في مبادرة لتوزيع الإفطار على الصائمين، وهو ما حوّل أجواء الشهر الكريم من فرحة بالعطاء إلى حالة من الحزن في محيط أسرته ومجتمعه الرياضي.

وعلى الفور، تفاعلت أندية جماهيرية وعدد كبير من الرياضيين عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّروا عن تضامنهم الكامل مع أسرة الفقيد، مؤكدين أن أخلاقه سبقت موهبته داخل الملعب.

ضحايا الرياضة المصرية… مآسي تتجدد

وفي هذا السياق، لم تكن وفاة معتصم الحادثة الأولى التي تُفجع الوسط الرياضي المصري خلال السنوات الماضية، بل سبقتها وقائع مؤلمة أعادت طرح تساؤلات حول إجراءات السلامة والرعاية الصحية للرياضيين.

فعلى سبيل المثال، شهد ديسمبر 2020 وفاة اللاعب الشاب أحمد منصور، ناشئ نادي المجد، إثر حادث سير على طريق الإسكندرية عقب مباراة محلية، ما دفع كثيرين للمطالبة بتشديد إجراءات السلامة المرورية خلال تنقلات فرق الناشئين.

كما فقد الوسط الرياضي في يوليو 2021 لاعب كرة السلة محمد كمال بعد تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة أثناء التدريب، الأمر الذي أثار نقاشًا واسعًا حول ضرورة تكثيف الفحوصات الطبية الدورية وتعزيز برامج التأمين الصحي للرياضيين.

كذلك، وفي مارس 2023. أسفر حادث تصادم لحافلة فريق ناشئين أثناء عودتهم من رحلة خارجية عن وفاة مدرب وأحد أولياء الأمور. وهو ما دفع أندية وجهات رياضية إلى إعادة النظر في معايير السلامة الخاصة بتنقلات الفرق.

وعي متزايد ومسؤولية مشتركة

ومن ثم، أسهمت هذه الحوادث المتكررة في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية حماية الرياضيين خارج الملاعب. خاصة في المراحل السنية الصغيرة.

كما طالبت أسر الضحايا وعدد من المؤسسات الرياضية بوضع بروتوكولات أكثر صرامة فيما يتعلق بالنقل الآمن، والرعاية الطبية. والتأمين الشامل للاعبين.

الرياضة والإنسانية… رسالة تتجاوز الملعب

في النهاية، يكشف رحيل معتصم زكريا عن وجه آخر للرياضة، حيث تتجلى القيم الإنسانية بعيدًا عن نتائج المباريات وجداول الترتيب.

فقد اختار اللاعب أن يكون حاضرًا في عمل تطوعي يخدم مجتمعه. وهو ما عمّق مشاعر الحزن بين الجماهير التي ربطت بين وفاته ومشهد إكرام الصائمين في شهر رمضان.

Exit mobile version