نائب برلماني: تكرار التعديلات في الدستور "عيب في النظام الدستوري"
“تكرار تعديل الدستور يُعد عيبًا في النظام الدستوري”.. بهذه العبارة استهل النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، حديثه مؤكدًا أن إصدار قانون جديد للإدارة المحلية وإجراء انتخابات المجالس المحلية لا يتطلبان أي تعديل دستوري.
وفي تصريحات خاصة لصحيفة الشروق، شدد الفيومي على أن الدساتير في الدول المستقرة تُوضع لتستمر لفترات طويلة، ولا ينبغي إعادة تعديلها خلال مدد زمنية قصيرة.
وأضاف أن دستور 2014 لا يزال قادرًا على استيعاب تنظيم الإدارة المحلية عبر قانون عادي دون الحاجة إلى تغييره، واصفًا إياه بأنه من أفضل الدساتير التي عرفتها مصر.
إحالة مشروع القانون للجان المختصة
وكان رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي قد أحال مشروع القانون المقدم من الفيومي إلى اللجان النوعية المختصة لدراسته، تمهيدًا لمناقشته داخل المجلس.
ويهدف المشروع إلى وضع إطار تشريعي شامل لتنظيم الإدارة المحلية، ومعالجة ملف انتخابات المجالس المحلية المؤجل منذ سنوات، بما يتوافق مع النصوص الدستورية القائمة.
تعريف العمال والفلاحين وضمان التمثيل
ويتضمن مشروع القانون تنظيمًا دقيقًا لنسب تمثيل الفئات المختلفة داخل المجالس المحلية، وعلى رأسها العمال والفلاحون.
ويعرّف المشروع “العامل” بأنه من يعمل مقابل أجر، بينما يشترط في “الفلاح” أن تكون الزراعة حرفته الأساسية لمدة لا تقل عن عشر سنوات سابقة على الترشح، مع الإقامة في الريف.
ويقترح أن يُنتخب ربع أعضاء المجالس المحلية بالنظام الفردي، فيما يُخصص الباقي لنظام القوائم المغلقة المطلقة، مع تخصيص ثلث المقاعد للشباب وثلث للمرأة، وضمان تمثيل المسيحيين وذوي الإعاقة بعضو واحد على الأقل في كل قائمة، إلى جانب الحفاظ على نسبة لا تقل عن ثلثي المقاعد للعمال والفلاحين.
وضع خاص للعاصمة الإدارية
ومن أبرز ملامح المشروع. منح العاصمة الإدارية الجديدة وضعًا إداريًا خاصًا باعتبارها “مقاطعة ذات طبيعة خاصة” تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.
كما يقترح المشروع إطلاق اسم “ممفيس” عليها. على أن يصدر قرار إنشائها وحدودها الجغرافية بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء.
وينص المشروع على تشكيل مجلس إدارة للعاصمة يصدر بتعيينه قرار جمهوري. ويضم ممثلين عن الجهات المعنية وخبراء في التخطيط والعمران، يتولى رسم السياسات العامة والإشراف على المشروعات القومية وإدارة الموارد المالية.
وأكد الفيومي أن هذا التنظيم لا يتعارض مع الدستور، موضحًا أن النصوص الدستورية أحالت للقانون تحديد آليات التمثيل والإدارة المحلية.
هيكلة جديدة لمنظومة الإدارة المحلية
ويقترح المشروع إنشاء مجلس أعلى للإدارة المحلية برئاسة رئيس مجلس الوزراء. يضم الوزير المختص والمحافظين ورؤساء المجالس المحلية، ويتولى التنسيق بين الوحدات المحلية والوزارات المختلفة. واقتراح القوانين واللوائح ذات الصلة، ومتابعة الأداء.
كما ينص على تشكيل مجلس للمحافظين برئاسة رئيس الوزراء لمناقشة الشؤون المحلية وأداء الأجهزة التنفيذية. إلى جانب تقسيم الجمهورية إلى أقاليم للتنمية المحلية، يكون لكل إقليم مجلس إقليمي برئاسة أقدم المحافظين. يتولى إعداد الخطط التنموية والتنسيق بين المحافظات.
صلاحيات المحافظ والرقابة
ويحدد المشروع آلية تعيين المحافظ بقرار من رئيس الجمهورية، باعتباره ممثلًا للسلطة التنفيذية داخل نطاق المحافظة. ومسؤولًا عن حماية أملاك الدولة والحفاظ على الأمن بالتنسيق مع الجهات المعنية.



