السيسي يوجّه بتطوير التعليم والذكاء الاصطناعي
وجّه عبد الفتاح السيسي بضرورة الارتقاء بجودة التعليم في مصر، مع التركيز على إدماج أحدث تقنيات البرمجة والذكاء الاصطناعي داخل المنظومة التعليمية، وإتاحتها للطلاب وفقًا للمعايير الدولية.
كما شدد على تطوير التعليم الفني ليتواءم مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز مهارات الرقمنة المالية والوعي المالي لدى الطلاب منذ المراحل المبكرة.
ووفقًا للمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، تناول الاجتماع كذلك متابعة تنفيذ بروتوكول الأمية الرقمية والمالية الموقع بين وزارة التربية والتعليم والهيئة العامة للرقابة المالية، والذي يستهدف بناء ثقافة مالية لدى الطلاب، وتدريبهم على إدارة الأموال وتمويل المشروعات، إلى جانب حمايتهم من الممارسات غير المشروعة.
كما ناقش الاجتماع الاستعدادات لامتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025 / 2026، وإجراءات إحكام الرقابة على منظومة الامتحانات، مع التأكيد على توقيع عقوبات صارمة على أي مخالفات لضمان النزاهة وتكافؤ الفرص.
وجرى أيضًا استعراض خطة لتأهيل الكوادر التعليمية بدءًا من 100 مدرسة، بالتعاون مع جامعة يابانية، إلى جانب بحث شراكات تعليمية مع دول صديقة.
هل يمكن تنفيذ هذه التوجيهات فعليًا؟
تطوير التعليم والذكاء الاصطناعي
الدكتور حسام بدراوي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي الأسبق بمجلس الشورى. قال في تصريحات إعلامية سابقة إن “إدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم لم يعد ترفًا. لكنه يتطلب بنية تحتية رقمية قوية وتدريبًا حقيقيًا للمعلمين. وإلا سيظل مجرد عنوان جذاب دون أثر فعلي”.
وأشار بدراوي إلى أن نجاح أي تحول رقمي يرتبط بقدرة الدولة على توفير الإنترنت عالي السرعة داخل المدارس. وأجهزة مناسبة، ومناهج تفاعلية، وليس الاكتفاء بإضافة مادة دراسية جديدة.
التعليم الفني وسوق العمل
من جانبه، أكد الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم السابق، في أكثر من مناسبة إعلامية. أن تطوير التعليم الفني يجب أن يرتبط بشراكة مباشرة مع القطاع الخاص. قائلًا: “لا يمكن إصلاح التعليم الفني من داخل الوزارة وحدها. بل لا بد أن يكون المصنع شريكًا في وضع المناهج وتدريب الطلاب”.
ويرى خبراء أن توجيهات الرئيس بشأن رفع كفاءة خريجي التعليم الفني قابلة للتنفيذ إذا استمرت نماذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية. وجرى التوسع فيها مع ضمان تمويل مستدام.
الثقافة المالية في المدارس
أما فيما يتعلق بإكساب الطلاب مهارات الرقمنة والوعي المالي، فقد اعتبر الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن “تعليم الثقافة المالية في سن مبكرة يسهم في خلق مواطن أكثر وعيًا. ويعزز الشمول المالي ويحد من الوقوع في فخاخ الاحتيال”.
لكن خبراء تعليم يشيرون إلى أن نجاح هذا المسار مرهون بتبسيط المفاهيم، وإدماجها عمليًا في الأنشطة المدرسية. وليس تقديمها بشكل نظري تقليدي.
نزاهة الامتحانات والعقوبات الرادعة
وفي ملف الثانوية العامة، قال الدكتور كمال مغيث، الباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، في تصريحات صحفية. إن “حوكمة الامتحانات لا تعتمد فقط على التشديد الأمني، بل على تغيير فلسفة التقييم نفسها. بحيث تقيس الفهم والمهارات، لا الحفظ والاسترجاع”.
ويرى مغيث أن تطبيق عقوبات صارمة أمر ضروري، لكنه يجب أن يتواكب مع تطوير آليات التقييم. حتى لا تتكرر أزمات التسريب والغش بصورة مختلفة.



