إحراق مسجد في نابلس.. تصعيد في اعتداءات المستوطنين شمال الضفة
أقدم مستوطنون إسرائيليون، على إحراق أجزاء من مسجد أبو بكر الصديق في بلدة تل الواقعة شمالي الضفة الغربية المحتلة، في هجوم أثار حالة من الغضب والاستنكار بين الأهالي، وسط تصاعد وتيرة الاعتداءات في المنطقة.
تسلل ليلي وإضرام نار
وبحسب إفادات سكان محليين، تسلل شخصان ملثمان إلى البلدة الواقعة غرب مدينة نابلس خلال ساعات الفجر الأولى، قبل أن يتوجها إلى المسجد ويقوما بإشعال النار في مدخله وبعض مرافقه الداخلية. وأسفر الحريق عن أضرار في الواجهة وامتداد الدخان إلى أجزاء من المبنى، دون تسجيل إصابات بشرية.
وقال منير رمضان، أحد القاطنين بالقرب من المسجد، إن الأهالي فوجئوا صباحًا بآثار الحريق داخل المكان، مشيرًا إلى أن النيران كانت قد خمدت، لكنها خلفت أضرارًا واضحة في المدخل وبعض المحتويات. وأضاف أن المهاجمين كتبوا عبارات باللغة العبرية على الجدران الخارجية، من بينها عبارة “تدفيع الثمن”.
شعارات استفزازية
وتشير عبارة “تدفيع الثمن” إلى جماعة يمينية متطرفة ظهرت عام 2008، وتُتهم بتنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك دور العبادة والأراضي الزراعية، في إطار ما تصفه بردود انتقامية على أي إجراءات تحد من التوسع الاستيطاني.
وأفاد رمضان أن تسجيلات كاميرات المراقبة أظهرت المتسللين وهما يحملان مادة قابلة للاشتعال يُرجح أنها البنزين، قبل أن يشعلا النار خلال دقائق وينسحبا باتجاه مستوطنة قريبة.
تصاعد في وتيرة الاعتداءات
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية. نفذ مستوطنون 468 اعتداءً في الضفة الغربية خلال شهر يناير الماضي وحده، تنوعت بين الاعتداء الجسدي على المواطنين. وإتلاف الأراضي الزراعية، وإحراق الممتلكات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد ملحوظ للعنف في الضفة الغربية. منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023. حيث تشهد المنطقة عمليات اقتحام واعتقالات موسعة وتوسعًا في الأنشطة الاستيطانية.
أرقام ثقيلة
وبحسب مصادر فلسطينية، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس. منذ أكتوبر 2023 عن استشهاد ما لا يقل عن 1117 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين. إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص.



