تصريحات هيكل تفتح ملف دعم الطاقة وخصخصة "حلوان للأسمنت"

أعاد رجل الأعمال أحمد هيكل الجدل حول دعم الطاقة بعد انتقاده الدعم العيني للغاز. وقال خلال مقابلة تلفزيونية، إن هذا النوع من الدعم تسبب في تكوين ثروات ضخمة، واعتبره أحد جذور أزمة الدين العام منذ مطلع الألفية.

وأوضح هيكل أن شركات الأسمنت حصلت على الغاز بسعر منخفض جدًا مقارنة بالسعر العالمي. وأضاف أن شركته استفادت من هذا الفارق عندما باعت الأسمنت بالسعر الدولي، ما وفر هوامش ربح مرتفعة.

تصريحات هيكل دفعت مراقبين إلى إعادة النظر في صفقة خصخصة شركة «أسمنت بورتلاند حلوان»، التي انتقلت ملكيتها أكثر من مرة خلال سنوات قليلة وحققت قفزات كبيرة في قيمتها السوقية.

من شركة حكومية إلى استثمار خاص

تأسست «حلوان للأسمنت» عام 1929، وظلت لعقود من أكبر منتجي الأسمنت في مصر. وفي إطار برنامج الخصخصة الذي طبقته الحكومة في التسعينيات، قررت بيع حصتها في الشركة عام 2001.

قاد رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد برنامج الخصخصة في تلك الفترة. وباعت الحكومة الشركة مقابل نحو 1.3 مليار جنيه. وبعد سنوات قليلة، باع المستثمرون الجدد الشركة بأسعار أعلى بكثير، ما أثار تساؤلات حول تقييمها وقت البيع.

أرباح إعادة البيع

انتقلت ملكية الشركة لاحقًا إلى شركة القلعة التي يرأسها أحمد هيكل. وفي عام 2005، باع هيكل الشركة إلى مجموعة «إيتالسيمينتي» الإيطالية مقابل نحو 5.2 مليار جنيه.

حقق البيع فارقًا ماليًا كبيرًا مقارنة بسعر الشراء السابق. ويرى اقتصاديون أن ارتفاع القيمة جاء نتيجة إعادة التقييم وتحسن السوق، إضافة إلى الاستفادة من انخفاض تكلفة الطاقة.

دعم الغاز وتأثيره على الصناعة

حددت الحكومة عام 2004 سعر الغاز للصناعة بأقل من السعر العالمي. استفادت مصانع الأسمنت من هذا القرار، خاصة مع بيع إنتاجها بأسعار دولية.

يرى منتقدون أن هذا الدعم منح الشركات ميزة تنافسية كبيرة، بينما تحملت الموازنة العامة تكلفة الفارق. في المقابل، يقول مؤيدو السياسة إن الدولة سعت وقتها إلى دعم الصناعة وجذب الاستثمار.

طعون قضائية بعد 2011

بعد ثورة يناير، رفع عمال ومحامون دعاوى ضد عدد من صفقات الخصخصة. وشملت الطعون صفقة «حلوان للأسمنت». وفتحت النيابة تحقيقات في بعض الوقائع، قبل أن تنتهي الإجراءات القانونية لاحقًا.

Exit mobile version