محلي

بعد إخلاء سبيل 28 متهما.. حقوقيون يثيرون الجدل حول الحبس الاحتياطي

أعلنت نيابة أمن الدولة العليا، إخلاء سبيل 28 متهماً كانوا محبوسين احتياطياً على ذمة تحقيقات جارية. وجاء القرار تنفيذًا لتوجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي بمراجعة أوضاع المحبوسين بشكل دوري. وأشرف المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا على تنفيذ القرار.

وقالت النيابة، في بيان رسمي، إن الخطوة تأتي في إطار “تحقيق العدالة” وتعزيز جهود إعادة دمج المفرج عنهم في المجتمع.

خلفية القرار

يشمل القرار متهمين في قضايا لا تزال قيد التحقيق. وأكدت النيابة أن المراجعة الدورية تهدف إلى تحقيق توازن بين مقتضيات الأمن وضمانات القانون.

ومع ذلك، أثار القرار نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية. إذ يرى بعض الحقوقيين أن المشكلة لا تتعلق بعدد قرارات الإفراج، بل بطريقة استخدام الحبس الاحتياطي نفسها، خاصة في قضايا الرأي والتعبير.

انتقادات لاستخدام “الاحتجاز المطوّل”

رغم ترحيب عدد من الحقوقيين بخطوة الإفراج، يؤكد آخرون أن القرار لا يعالج جوهر الأزمة. ويقولون إن السلطات توسع استخدام الحبس الاحتياطي حتى يتحول أحيانًا إلى عقوبة قبل صدور حكم قضائي.

في هذا السياق، قال محمود جابر، مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، إن “الاحتجاز الاحتياطي في مصر يتحول أحيانًا إلى سياسة نظام”. وأضاف في تحليله لحالة حقوق الإنسان لعام 2025 أن السلطات تستخدم هذا الإجراء ضد معارضين، رغم غياب أدلة كافية في بعض الحالات.

كما أوضح جابر، أن “الاحتجاز الطويل دون محاكمة يمثل انتهاكًا واضحًا للضمانات الدستورية والدولية المتعلقة بالحق في الحرية والمحاكمة العادلة”. وأكد أن الدولة تحتاج إلى تطوير آليات رقابة فعالة تحمي حقوق المحتجزين داخل المنظومة القضائية.

تعارض مع الدستور والاتفاقيات الدولية

من ناحية أخرى، ينص الدستور المصري على حماية الحرية الشخصية ومنع الاحتجاز التعسفي. كذلك تلزم الاتفاقيات الدولية التي صدّقت عليها مصر، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، السلطات بضمان محاكمة عادلة خلال مدة معقولة.

ورغم ذلك، توثق تقارير حقوقية محلية حالات حبس احتياطي امتدت لفترات طويلة دون إحالة سريعة إلى المحاكمة. كما ترصد هذه التقارير شكاوى تتعلق بالاكتظاظ، وصعوبة الزيارات، وضعف الرعاية الطبية في بعض أماكن الاحتجاز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى