تتوقع شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية عودة الهدوء النسبي إلى سوق الدواجن مع منتصف شهر رمضان، مدفوعة بتراجع الطلب بعد ذروة الشراء في بدايته.
وقال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة، إن سعر الدواجن البيضاء بالمزرعة مرشح للانخفاض إلى نحو 80 جنيهًا للكيلو، مقارنة بمستويات تتراوح حاليًا بين 90 و91 جنيهًا، إذا استمر تراجع الإقبال الاستهلاكي خلال الأيام المقبلة.
موجة ارتفاعات سبقت رمضان
شهدت أسعار الدواجن خلال الأسابيع الماضية قفزات ملحوظة، بالتزامن مع زيادة الطلب الموسمي وارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأعلاف ومستلزمات التربية.
ويشير متعاملون في السوق إلى أن الأسعار شهدت حالة من التذبذب السريع، ما انعكس مباشرة على سعر البيع للمستهلك، الذي تجاوز في بعض المناطق حاجز 100 جنيه للكيلو بعد إضافة تكاليف النقل والتجزئة.
تدخل حكومي عبر “مستقبل مصر”
في محاولة لاحتواء الارتفاعات، لجأت الحكومة إلى جهاز جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، التابع للقوات المسلحة، لاستيراد كميات من الدواجن المجمدة وطرحها في المنافذ بأسعار مخفضة.
واستهدف التدخل زيادة المعروض في السوق والضغط على الأسعار، خصوصًا في ظل شكاوى المواطنين من استمرار الغلاء. إلا أن تأثير هذه الخطوة ظل محدودًا على أسعار الدواجن الحية، التي تُحدد وفقًا لآليات العرض والطلب داخل المزارع.
لماذا لم تنخفض أسعار الدواجن الحية؟
يرى منتجون أن استيراد الدواجن المجمدة لا ينعكس مباشرة على سعر الدواجن البيضاء الحية، لأن كل سوق يخضع لديناميكيات مختلفة.
كما يؤكد مربون أن:
- تكلفة الأعلاف المستوردة ما زالت مرتفعة.
- أسعار الكتاكيت شهدت زيادات خلال دورات سابقة.
- بعض المزارع خفضت طاقتها الإنتاجية بسبب خسائر سابقة.
وبالتالي، فإن انخفاض الأسعار يحتاج إلى استقرار مدخلات الإنتاج أولًا، وليس فقط زيادة المعروض من الدواجن المجمدة.
هل يكفي تراجع الطلب؟
يعتمد السيناريو المتوقع لانخفاض السعر إلى 80 جنيهًا على استمرار تراجع الطلب بعد النصف الأول من رمضان. لكن مراقبين يحذرون من أن أي اضطراب جديد في الأعلاف أو النقل قد يعيد الأسعار إلى الارتفاع.
في المقابل، يطالب مستهلكون برقابة أكبر على حلقات التداول، مؤكدين أن الفارق بين سعر المزرعة وسعر البيع النهائي لا يزال كبيرًا في بعض المناطق.
