ماذا لو حدثت واقعة ترامب وإلهان عمر في مصر؟
تناول الإعلامي حافظ الميرازي في منشور مطوّل واقعة الجدل الذي دار بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وعضوة الكونغرس إلهان عمر خلال خطاب “حالة الاتحاد”، غير أنه لم يكتفِ بسرد الحدث، بل ذهب إلى مقاربة افتراضية تتعلق بإمكانية حدوث موقف مشابه في مصر مع عبد الفتاح السيسي.
المقارنة بين السياقين
طرح الميرازي سؤالًا مباشرًا: كيف سيكون المشهد لو أن شابة، قاطعت الرئيس المصري خلال خطاب رسمي على هذا المستوى، وصرخت في وجهه باتهام مباشر؟
في قراءته، أشار إلى أن الواقعة الأمريكية انتهت برد لفظي متبادل، واستكمال الخطاب، دون توقيف أو إخراج قسري للنائبة من القاعة، ودون إجراءات فورية بحقها.
ومن هنا انطلق إلى إبراز الفارق بين ثقافة “هيبة المنصب” في بعض الدول، ومفهوم “سيادة القانون” الذي يسمح بمساحة مواجهة داخل المؤسسات.

إسقاط على مفهوم السلطة والاحتجاج
ركز الميرازي على أن قوة الدولة، في نظره، لا تتجلى فقط في حجم اقتصادها أو قدراتها العسكرية. بل في مدى تحمل مؤسساتها للنقد والمقاطعة العلنية داخل الأطر الدستورية.
وتساءل ضمنيًا:
هل يمكن لمشهد مشابه أن يمر في مصر دون تداعيات قانونية أو أمنية؟ وهل يمكن أن يُنظر إليه باعتباره ممارسة سياسية أم خروجًا عن الأعراف؟
بين هيبة الرئيس وسيادة القانون
الميرازي أشار في منشوره إلى أن الجدل لا يتعلق بتأييد أو معارضة شخص الرئيس، بل بطبيعة النظام السياسي وحدود المساءلة. ففي الولايات المتحدة، رغم الاستقطاب الحاد، يبقى الرئيس محكومًا بتوازنات دستورية وبرلمانية قد تتغير عبر الانتخابات. أما في الحالة المصرية، فالمشهد وفق إسقاطه يرتبط بحساسية أكبر تجاه أي مقاطعة علنية لرئيس الدولة في مناسبة رسمية.
رسالة ضمنية
خلص الطرح إلى أن المقارنة ليست بهدف المفاضلة بين دولتين بقدر ما هي دعوة للتفكير في مفهوم الدولة الحديثة:
هل تتقدم “هيبة الحاكم” على حق الاعتراض؟ أم أن سيادة القانون تظل الإطار الأعلى الذي يحتكم إليه الجميع، بمن فيهم رئيس الجمهورية؟
بهذه المقاربة، حوّل الميرازي حادثة جدلية في الكونغرس الأمريكي إلى سؤال أوسع. عن طبيعة المجال العام وحدود النقد السياسي في السياقات المختلفة؟



