إعلان إبحار “أسطول الصمود العالمي” مجددًا نحو غزة في أبريل
أعلنت إدارة “أسطول الصمود العالمي” عزمها الإبحار مجددًا باتجاه قطاع غزة اعتبارًا من 12 أبريل المقبل، في خطوة تقول إنها تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع وفتح ممر إنساني لإيصال المساعدات.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لزيادة تدفق الإغاثة إلى غزة.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد في منطقة الفاتح بمدينة إسطنبول، حيث تلت ديلك تكوجاق بيانًا باسم إدارة الأسطول.
وأكدت، في هذا السياق، أن المبادرة تمثل “حراكًا مدنيًا عالميًا” يتجاوز الطابع الإغاثي، إذ يحمل بحسب وصفها رسالة احتجاج سلمي على استمرار الحصار.
مشاركة واسعة من عشرات الدول
وبحسب البيان، سيبحر الأسطول من إسبانيا، بمشاركة آلاف النشطاء من أكثر من 150 دولة، عبر أكثر من 100 سفينة وقارب. كما أوضحت الإدارة أن هذه المشاركة الواسعة تعكس تضامنًا دوليًا متناميًا مع سكان غزة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
وفي المقابل، شددت تكوجاق على أن ما يجري في القطاع “لم يعد مجرد أزمة إنسانية”.
وأضافت أن الحصار الممتد، إلى جانب إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات واستهداف البنية التحتية الصحية، يمثل وفق تعبيرها نمطًا ممنهجًا يهدد حياة المدنيين.
اتهامات باستمرار الحصار رغم الهدنة
وفي معرض حديثها، لفتت إلى أنه رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، فإن الواقع الميداني بحسب قولها لا يعكس هدوءًا حقيقيًا.
وبالتالي، اعتبرت أن استمرار القيود المفروضة على دخول الإمدادات يشكل “نظام خنق ممنهج”.
من جهتها، تؤكد إسرائيل أن القيود الأمنية المفروضة على غزة ترتبط باعتبارات أمنية بحتة، كما تتهم الفصائل الفلسطينية باستخدام المساعدات لأغراض عسكرية.
في حين تنفي جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية هذه الاتهامات، وتعتبر أن القيود المفروضة تفاقم معاناة المدنيين.
خلفية التحرك البحري
وكانت عدة سفن ضمن الأسطول قد انطلقت في نهاية عام 2025 من ميناء برشلونة الإسباني، ثم تبعتها سفن أخرى من ميناء جنوة الإيطالي مطلع سبتمبر.
وبعد ذلك، توجهت السفن إلى السواحل التونسية تمهيدًا للإبحار نحو غزة.
ومع اقتراب السفن من المياه الإقليمية للقطاع، أعلنت إسرائيل اعتراضها للتحرك. كما احتجزت عددًا من النشطاء وصادرت المساعدات، معتبرة أن كسر الحصار البحري يتعارض مع الإجراءات الأمنية المفروضة على غزة.
سياق إنساني وأمني معقد
وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت في 8 أكتوبر 2023، والتي أسفرت بحسب مصادر فلسطينية عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا ودمار واسع طال البنية التحتية للقطاع. ومنذ ذلك الحين، تتواصل التحذيرات الدولية من تفاقم الوضع الإنساني.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، فإن الأطراف تتبادل الاتهامات بوقوع خروقات ميدانية. وفي الوقت ذاته، تصدر الأمم المتحدة تحذيرات متكررة بشأن تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار معاناة المدنيين.



