أجرى عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا بفضيلة شيخ الأزهر الشريف، أ.د. أحمد الطيب للاطمئنان على صحته بعد وعكته الأخيرة. وتمنى له الشفاء التام وموفور الصحة والعافية.
وردّ شيخ الأزهر بالشكر وامتنان شديد، مؤكدًا أن المبادرة تعكس نبل الخلق واحترام رموز المؤسسات الدينية الوطنية.
العلاقة بين الرئاسة والأزهر
رغم هذه اللفتات الإنسانية، تظهر توترات واضحة بين السيسي وشيخ الأزهر بسبب اختلاف الرؤى حول الملفات الدينية والسياسية في مصر. أهم هذه الملفات:
- التحكم في المؤسسات الدينية: بعد سيطرة الدولة على وزارة الأوقاف وهيئة الإفتاء، حاولت الحكومة توجيه الخطاب الديني بما يتماشى مع سياساتها. ورفض الأزهر التدخل للحفاظ على استقلاليته التقليدية.
- تجديد الخطاب الديني: يسعى السيسي إلى فرض نموذج ديني رسمي يعرف بـ«تجديد الخطاب الديني». بينما يقاوم الأزهر بعض التدخلات المباشرة للحفاظ على رؤيته المستقلة.
- التموضع السياسي للأزهر: تواجه المؤسسة ضغوطًا لإدماجها ضمن البنية الرسمية للدولة. بينما يسعى الأزهر إلى إبراز دوره كرمز وطني للتوازن الديني. ما يولد ذبذبة في العلاقة مع الرئاسة.
قراءة تحليلية
ويظهر هذا الاتصال استمرار التوتر بين الرئاسة والأزهر حول استقلالية المؤسسة الدينية وحدود تدخل الدولة. خاصة في ملفات الأوقاف والإفتاء وتجديد الخطاب الديني، والتي تثير جدلًا داخليًا حول دور الدولة مقابل دور الأزهر التقليدي.
