قصف طهران: أهداف إستراتيجية تستهدف مكتب المرشد والرئاسة الإيرانية
على وقع الغارات الأميركية والإسرائيلية، أعلنت وكالة «فارس» الإيرانية سقوط سبع صواريخ في حيَي كشواردوست وباستور بالعاصمة طهران، حيث يقع مكتب المرشد علي خامنئي ومبنى الرئاسة الإيرانية. ويشكل هذا الهجوم استهدافًا مباشرًا لقلب السلطة الإيرانية، وهو ما يرفع احتمالات التصعيد العسكري الإقليمي.
حي باستور: مركز القرار الإيراني
يُعد حي باستور من أكثر مناطق طهران حساسية سياسياً وأمنياً، حيث يتركز فيه عدد من أهم المؤسسات:
- مكتب المرشد ومقر الرئاسة.
- المجلس الأعلى للأمن القومي.
- مؤسسات قضائية ورقابية بارزة، إضافة إلى معهد باستور البحثي والطبي.
هذا التركز المؤسسي يجعل من أي ضربات في الحي هجومًا على قلب منظومة صنع القرار، ويشير إلى استهداف أهداف استراتيجية عالية القيمة.
أهمية الموقع والتاريخ
يمتد الحي بين شوارع رئيسية وسط العاصمة، ويجاور ميدان «انقلاب» القريب من جامعة طهران، ما يمنحه موقعًا استراتيجيًا مركزيًا.
تاريخيًا، ارتبط الحي بفترة حكم رضا شاه، حيث أسس كلية الضباط في المنطقة، ثم تحول بعد الثورة إلى مقر للمؤسسات السيادية، ما عزز طابعه الاستراتيجي والأمني حتى اليوم.
أبعاد الهجوم وتحليل المخاطر
الهجوم على حي باستور يعكس طبيعة الضربات الأميركية–الإسرائيلية الموجهة ضد قلب النظام الإيراني. التحليل يشير إلى عدة نقاط:
- استهداف مراكز صنع القرار: استهداف المباني السيادية يرسل رسالة قوية حول قدرة الخصوم على الوصول إلى قلب القرار السياسي.
- رفع احتمالات التصعيد الإقليمي: مثل هذا الهجوم قد يؤدي إلى ردود إيرانية قد تمتد إلى دول الجوار أو أهداف أميركية وإسرائيلية في المنطقة.
- تحديات الأمن الداخلي: الحفاظ على استقرار العاصمة بعد هذه الضربات يمثل اختبارًا لقدرة الأجهزة الأمنية الإيرانية على حماية المؤسسات الحيوية.



