أشاد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس بنتائج زيارته الحالية إلى القاهرة، مؤكدًا توقيع اتفاق مشترك مع مصر بشأن إدارة الموارد المائية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين وتأمين مصالح الشعبين في هذا الملف الحيوي.
وأجرى إدريس خلال الزيارة مباحثات مع عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ركزت على القضايا الاستراتيجية المشتركة، وعلى رأسها ملف المياه.
ملف المياه محور المباحثات
أكد إدريس أن المباحثات ركزت على ملف المياه باعتباره قضية أمن قومي واقتصادي، مشيرًا إلى أن الاتفاق الموقع يتضمن:
- منع أي أنشطة أحادية في إدارة الموارد المائية المشتركة.
- التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم لتشغيل سد النهضة.
- تعزيز الشفافية وتبادل المعلومات بين مصر والسودان.
- التنسيق لمواجهة الجفاف والجفاف الممتد.
- التشاور المستمر في كل القضايا السياسية والاستراتيجية ذات الصلة.
ويأتي الاتفاق بعد سنوات من المفاوضات المتقطعة حول تشغيل السد، ما يعكس التزام الجانبين بضمان استقرار تدفقات المياه وحماية مصالح الشعبين.
شراكة استراتيجية ووحدة المصير
شدّد إدريس على أن التعاون بين مصر والسودان يعكس “وحدة المصير” للشعبين، مشيرًا إلى أهمية تعميق الشراكة في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأضاف أن الزيارة تؤكد إرادة البلدين في تعزيز التنسيق المشترك على كل الأصعدة.
مصر شريك أساسي في إعادة إعمار السودان
أوضح رئيس الوزراء السوداني أن مصر ستلعب دورًا رئيسيًا في إعادة إعمار السودان بعد انتهاء الحرب، مع التخطيط لإنشاء مدينة إدارية جديدة على غرار العاصمة الإدارية بالقاهرة.
وأشار إلى أن هذا المشروع يعكس رغبة الخرطوم في الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال التخطيط العمراني والبنية التحتية. ضمن رؤية شاملة لإعادة بناء مؤسسات الدولة السودانية.
دلالات الاتفاق
يأتي توقيع الاتفاق حول المياه في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية ومائية متسارعة. ما يمنح الخطوة بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الإطار الثنائي. ويؤكد أهمية التعاون المستمر بين مصر والسودان للحفاظ على الأمن المائي وضمان الاستقرار في المنطقة.
