في ظل الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة رداً على الضربات الإسرائيلية–الأمريكية على إيران، فرضت تل أبيب حالة شديدة من التعتيم الإعلامي حول الخسائر ومواقع سقوط الصواريخ، وفق ما أفادت وسائل إعلام عبرية.
إطلاق صواريخ إيرانية على شمال وجنوب إسرائيل
أطلقت إيران ما لا يقل عن خمس رشقات صاروخية استهدفت مناطق عدة في إسرائيل، أسفرت عن أضرار مادية كبيرة في مبنيين، أحدهما في بلدة طيرة الكرمل بمنطقة حيفا شمال البلاد، والآخر في مدينة عسقلان جنوباً.
وأسفر الهجوم في طيرة الكرمل عن إصابة شخص واحد بجروح طفيفة، وفق القناة 12 العبرية.
تعليمات الجيش الإسرائيلي للمواطنين
دعا الجيش الإسرائيلي المواطنين إلى عدم نشر مقاطع فيديو أو معلومات عن مواقع سقوط الصواريخ، مشيرًا إلى أن "العدو يراقب تلك الفيديوهات لتحسين قدراته على الاستهداف".
وأضاف الجيش أن فرق الإنقاذ تعمل في مناطق متعددة لتأمين المواطنين ومعالجة الأضرار، مؤكداً على ضرورة تجنب التجمعات في مناطق الخطر.
تعتيم إعلامي ممنهج
أوضحت صحيفة يسرائيل هيوم أن السلطات قررت عدم نشر أعداد الصواريخ الإيرانية أو تفاصيل ما تم اعتراضه منها. بهدف عدم تزويد إيران بأي معلومات قد تعزز قدراتها العسكرية.
وتأتي هذه السياسة المختلفة عن الهجمات السابقة. حيث كانت إسرائيل في يونيو الماضي تنشر أرقاماً دقيقة حول الصواريخ الإيرانية وما تم اعتراضه منها. بالإضافة إلى الإبلاغ عن الأضرار والخسائر.
تحليل الموقف
يشير هذا التعتيم الإعلامي إلى قلق إسرائيلي من استمرار التصعيد الإيراني. ورغبة في حماية قدرات الدفاع الجوي من أي كشف محتمل للعدو.
كما يعكس تغيرًا في النهج الإعلامي الإسرائيلي في التعامل مع الرد الإيراني مقارنة بالعمليات السابقة. بما يوضح حساسية الوضع الأمني الحالي واحتمالية تصعيد إضافي في المنطقة.
