انفجارات في طهران ومدن عدة في تصعيد إسرائيلي أمريكي معلن
هزّت انفجارات عنيفة عدة مدن إيرانية، السبت، بعدما أعلنت إسرائيل تنفيذ هجوم صاروخي ضد إيران، في وقت تحدثت فيه مصادر إسرائيلية وأمريكية عن تنسيق مباشر بين تل أبيب وواشنطن في العملية. ويأتي ذلك وسط تصعيد غير مسبوق يهدد بتوسيع رقعة المواجهة في المنطقة.
دوي انفجارات في طهران ومدن رئيسية
أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران، إضافة إلى أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه. كما تحدثت وكالة “فارس” عن ثلاثة انفجارات وقعت في قلب طهران.
وذكرت تقارير محلية أن الضربات طالت مناطق في شمال وشرق العاصمة. وتضم هذه المناطق أحياء سكنية واسعة، إلى جانب مقار حكومية ومبانٍ رسمية مرتبطة بالرئاسة ومؤسسات سيادية.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن القصف استهدف محيط مقار قيادية بارزة، بينها بيت المرشد الأعلى ومقار الرئاسة وهيئة الأركان ووزارات مختلفة. كما لحقت أضرار ببنى تحتية ومبانٍ قريبة من تلك المواقع.
استهداف منشآت عسكرية ومطار مهرآباد
في المقابل، تتركز في شمال وشرق طهران منشآت عسكرية مهمة. ويرى مراقبون أن اختيار هذه المناطق يعكس طبيعة الأهداف التي ركزت عليها العملية.
وأفاد شهود عيان بأن الضربات طالت مطار مهرآباد الدولي غرب العاصمة. ويضم المطار مرافق للطيران المدني والعسكري. كما اندلعت حرائق في بعض أجزائه عقب القصف.
حتى الآن، لم تكشف المصادر الإيرانية عن أعداد الضحايا أو حجم الخسائر البشرية بشكل رسمي.
إسرائيل تعلن “ضربة استباقية”
من جهتها، أعلنت إسرائيل تنفيذ هجوم صاروخي على إيران. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن بلاده شنت “ضربة استباقية”، كما أعلن حالة إنذار خاصة في جميع أنحاء إسرائيل.
كذلك أطلق الجيش الإسرائيلي صفارات الإنذار في مناطق عدة تحسبًا لاحتمال رد صاروخي إيراني. وأوضح أن الإجراء يهدف إلى تنبيه السكان لأي تطورات أمنية.
تنسيق مباشر مع الولايات المتحدة
في السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني أن العملية جرت بتنسيق مشترك مع الولايات المتحدة. كما أكدت مصادر أمريكية أن الضربات لم تقتصر على إسرائيل، بل نُفذت ضمن تعاون مباشر يشمل تبادل معلومات استخباراتية وتنسيقًا ميدانيًا.
وأضاف مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية تشارك في تنفيذ ضربات ضد أهداف داخل إيران جوًا وبحرًا. وأشار إلى أن العملية تأتي في ظل ما وصفه بـ”خطر إقليمي متصاعد”.
تحذيرات من تصعيد واسع
يرى محللون أن هذا التطور يمثل تحولًا كبيرًا في مستوى المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. كما حذروا من أن استمرار الضربات قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.
وفي تعليق صحفي، قال المحلل الإيراني علي قاسم نجم إن المؤشرات الحالية تدل على تورط أمريكي واضح في التخطيط والتنفيذ، معتبرًا أن ما يجري يشكل تصعيدًا خطيرًا في العلاقات بين طهران وواشنطن.



