أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني الأحد مقتل آية الله علي خامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، في هجمات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح السبت.
وأكدت مصادر إيرانية رسمية ومقربة أن خامنئي قُتل في مقر إقامته أثناء تأديته مهامه، كما أعلنت الحكومة الحداد العام لمدة 40 يومًا وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام.
وأكد محمد مخبر، أحد مستشاري خامنئي، أن ثلاثة مسؤولين إيرانيين سيتولون الإشراف على المرحلة الانتقالية حتى يقوم مجلس الخبراء بترشيح مرشد جديد.
ويضم هذا الثلاثي الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي ومحامٍ من مجلس صيانة الدستور.
تأثير وفاة خامنئي على مستقبل نظام الحكم في إيران
يسلط مقتل المرشد الأعلى ضوءًا على أزمة غير مسبوقة في إيران، إذ يمثّل خامنئي أكثر من مجرد قائد سياسي أو ديني.
لقد جمع حوله سلطات واسعة، بما في ذلك السيطرة على المفاصل السياسية والعسكرية والبرامج النووية، مما يجعل فراغ السلطة حدثًا سياسيًا ذا تبعات عميقة.
وفق الدستور الإيراني، يجب على مجلس الخبراء اختيار مرشد جديد «في أسرع وقت ممكن»، لكن الظروف الراهنة تجعل هذا الخيار أكثر تعقيدًا، لا سيما مع استمرار القصف والتوتر العسكري.
إذا لم يعثر المجلس على شخصية جامعة تستطيع كسب دعم أجنحة النظام المختلفة، فقد يشهد النظام تحولًا في توازن القوى داخل مؤسسات الحكم أو فتح الباب لتعديلات أوسع على هيكل السلطة.
آراء خبراء دوليين
ردود الفعل العالمية حول مقتل خامنئي تشير إلى أن هذه اللحظة تمثل تحوّلًا كبيرًا في السياسة الإيرانية والمنطقة، وفيما يلي أبرز آراء المحللين التي ظهرت في وسائل الإعلام الدولية:
تريتا بارسي – معهد كوينسي في واشنطن
يرى المحلل تريتا بارسي أن اسقاط خامنئي يمثل محاولة لإلغاء «عصر» كامل في إيران، ليس فقط القائد نفسه.
ويقول إن الهدف من الضربة ربما تجاوز التأثير العسكري. ويمتد إلى خلق ضغوط داخل النظام الإيراني وتحريك الشارع الإيراني نحو تغييرات سياسية أوسع.
كما لاحظ بارسي أن ذلك قد يثير ردود فعل من المجتمعات الشيعية في دول الجوار مثل العراق والبحرين والإمارات.
خبراء مؤسسة ستيمسون
تقول مجموعة خبراء في مؤسسة ستيمسون إن الضربات تحمل إشارات أوسع من مجرد معركة عسكرية. إذ تمس القدرة على السياسات النووية الإيرانية والقدرة على الردع الاستراتيجي. وهي عوامل قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة في الموقف الإقليمي لطهران.
تحليل أتلانتيك كاونسل
يرى محللون في أتلانتيك كاونسل أن مقتل خامنئي قد يكون بمثابة نقطة تحول في العلاقات. الإيرانية–الأمريكية وفي المفاوضات النووية التي استمرت سنوات. وقد يغيّر بشكل جذري فهم واشنطن وحلفائها لطبيعة النظام الإيراني واستقراره المؤسسي.
سيناريوهات محتملة لمرحلة ما بعد خامنئي
- استمرار النظام السياسي بنفس هيكل القيادة، عبر اختيار مرشد جديد من داخل المؤسسة الدينية. ما قد يحافظ على الاستقرار الداخلي مؤقتًا.
- تفتيت السلطة بين أجنحة سياسية وعسكرية، في حال فشل مجلس الخبراء في الاتفاق على شخصية قوية.
- تصعيد خارجي وداخلي، إذ يمكن أن تستغل الجناح العسكري الإيراني الفراغ السياسي لتكثيف الرد العسكري. مما يزيد احتمالات المواجهة الممتدة في المنطقة.
