بحث مصر عن بدائل الغاز الإسرائيلي يثير مخاوف من أزمة طاقة قريبًا

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا عاجلًا لمتابعة جاهزية قطاع الطاقة في مصر، في ظل التصعيد العسكري الإقليمي وتوقف امتدادات الغاز الإسرائيلي.

الاجتماع، الذي حضره كل من محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أحمد كجوك، وزير المالية، وكريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، استهدف الاطمئنان على أمن الطاقة وضمان استقرار الإمدادات للسوق المحلية.

خطوات استباقية لتأمين الطاقة

أكد رئيس الوزراء على أهمية الحفاظ على أرصدة استراتيجية كافية من المنتجات البترولية، وتوفير التمويل اللازم لاستكمال المشروعات، باعتبار أن أمن الطاقة عنصرًا محوريًا للأمن القومي.

من جانبه، استعرض وزير البترول أبرز الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتعزيز الجاهزية، منها:

  • تنويع مصادر الغاز، من الإنتاج المحلي إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال من مصادر متعددة.
  • توقيع اتفاقيات طويلة الأجل مع شركات عالمية لتأمين الإمدادات.
  • تأسيس بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز وتشغيل سفن التغييز.
  • دعم زيادة الإنتاج المحلي عبر انتظام سداد مستحقات الشركاء لتعزيز الاستكشاف والإنتاج.

جاهزية الكهرباء والوقود

أكد المهندس كريم بدوي أن الوزارة جاهزة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء من الغاز الطبيعي، سواء للمواطنين أو للقطاعات الإنتاجية، إضافة إلى زيادة الكميات المتاحة من المنتجات البترولية، مع الحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من البنزين والسولار والبوتاجاز.

خلفية الأزمة المحتملة

تأتي هذه التحركات المصرية في وقت توقفت فيه امتدادات الغاز الإسرائيلي المتوقعة. ما أثار تساؤلات حول مدى قدرة مصر على تفادي أي اضطراب محتمل في إمدادات الطاقة.

بينما تؤكد الحكومة المصرية أن الاحتياطيات الحالية كافية لتلبية الطلب المحلي. يشير محللون إلى أن الاعتماد على الغاز المستورد والضغوط الإقليمية قد يشكل خطرًا محتملًا على استقرار الإمدادات في الأشهر المقبلة. خاصة إذا تواصلت التوترات العسكرية في المنطقة.

قراءة الخبراء

قال خالد منصور، محلل الطاقة، في تصريحات إعلامية:

"مصر تعمل على تعزيز احتياطياتها بشكل استباقي، لكن توقف شحنات الغاز الإسرائيلي يضع ضغوطًا إضافية على البنية التحتية، وقد نواجه نقصًا محدودًا إذا استمرت التحديات الإقليمية."

وأضاف:

"الإجراءات الحكومية تهدف لطمأنة السوق، لكنها لا تلغي المخاطر الكامنة، خصوصًا مع الطلب المتزايد على الغاز والوقود خلال الشهور القادمة."

اقرأ أيضا

خروج رؤوس الأموال وتوقعات بضغط على الجنيه بسبب الهجوم على إيران

Exit mobile version