أكدت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، مقتل 9 مستوطنين وإصابة 57 آخرين إثر سقوط صاروخ إيراني على مستوطنة بيت شيمش قرب القدس المحتلة، في أعنف هجوم من نوعه منذ بدء التصعيد العسكري الأخير في المنطقة.
وشنت القوات الإسرائيلية والأمريكية، السبت، سلسلة غارات مكثفة على المدن الإيرانية الحيوية، شملت طهران وأصفهان وقم وكرج وكرمانشاه، مستهدفة مواقع عسكرية ورموز القيادة الإيرانية، بما في ذلك المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان.
الرد الإيراني وصواريخ المقاومة
ردت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل الأراضي المحتلة، ما أسفر عن أضرار محدودة وفق المصادر الرسمية، لكن الأرقام الرسمية الإسرائيلية لم توضح حجم الخسائر المادية والبشرية بدقة.
التعتيم الإعلامي الإسرائيلي
لوحظ أن وسائل الإعلام الإسرائيلية الرسمية تقيد نشر التفاصيل المتعلقة بالخسائر، سواء البشرية أو المادية، وتقتصر التغطية غالبًا على الإعلان عن أعداد محدودة من الإصابات دون كشف كامل عن الأضرار.
وقال محلل عسكري إسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه، في تصريحات نقلتها قناة عبرية:
"هناك توجيه داخلي بعدم الإفصاح عن حجم الخسائر، حفاظًا على الروح المعنوية للسكان والمستوطنة، ومنعًا لأي تأثير نفسي على القوات."
وبحسب مراقبين. فإن هذا التعتيم يهدف إلى الحد من ردة الفعل الشعبية والضغط على الحكومة الإسرائيلية لمحاسبة أي إخفاقات أمنية. بينما تشهد المدن القريبة من الحدود مع إيران وأماكن إطلاق الصواريخ حالة من القلق وعدم اليقين.
مخاوف من تصعيد أوسع
يأتي هذا التطور في وقت حذر فيه خبراء دوليون. من أن الرد الإيراني قد يتوسع ليطال أهدافًا استراتيجية أكثر داخل الأراضي المحتلة. ما يهدد بزيادة الخسائر في صفوف المدنيين والمستوطنة الإسرائيلية، ويجعل متابعة الأرقام الحقيقية صعبة في ظل سياسة التعتيم الإعلامي المتبعة.
