انتقادات برلمانية لغياب رئيس الوزراء خلال مناقشة العدوان على إيران
شهدت الجلسة العامة لـ مجلس النواب، انتقادات حادة من النائب محمد عبد العليم داوود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، بسبب غياب رئيس مجلس الوزراء عن جلسة خُصصت لعرض بيانات عاجلة بشأن العدوان الذي استهدف إيران وعددًا من الدول العربية.
اعتراض على الغياب في "لحظة إقليمية حرجة"
وقال داوود خلال كلمته بالجلسة:
«أتعجب من عدم وجود رئيس الوزراء في أمر مثل هذا والمنطقة مشتعلة، والمستهدف مصر أولًا وأخيرًا».
وأضاف أن التصعيد لا يخص إيران وحدها، مشيرًا إلى أن «المقصد ليس إيران فقط، ولكن كما قال سفير أمريكا في تل أبيب، هي مصر ومعظم الدول العربية».
وتساءل: «أين رئيس الوزراء في اجتماع للبرلمان؟ هو دائمًا بعيد عنه».
رفض لموقف الحكومة وبيان المجلس
واصل داوود انتقاداته، مؤكدًا أن حزب الوفد سبق وأن رفض تشكيل الحكومة برئاسة رئيس الوزراء الحالي. وقال:
«إذا كنا نتحدث عن جرم يستهدف الدول العربية، فالجرم الأكبر هو ما قامت به أمريكا ضد دول المنطقة».
كما انتقد بيان رئيس مجلس النواب، معتبرًا أنه لم يتضمن إدانة صريحة للهجوم الأمريكي على إيران، مطالبًا بـ«بيان يعبر عن برلمان مصر».
وتساءل أيضًا عن غياب وزير الخارجية عن الجلسة، معتبرًا أن حضور الحكومة في مثل هذه المناقشات «ضرورة سياسية وليست بروتوكولًا شكليًا».
غياب متكرر ومسألة المساءلة
ويرى مراقبون أن غياب رئيس الحكومة عن جلسات حساسة في البرلمان يطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
ففي الوقت الذي يمنح فيه الدستور البرلمان حق مساءلة الحكومة، يشير محللون إلى أن الممارسة الفعلية تعكس محدودية هذا الدور، خاصة في ظل أغلبية برلمانية تُصنّف على نطاق واسع باعتبارها داعمة لسياسات الحكومة.
ويذهب بعض المراقبين إلى أن تجنب حضور الجلسات الساخنة يقلل احتمالات توجيه انتقادات مباشرة لرئيس الوزراء. حتى وإن كانت مساءلة شكلية.
كما يرون أن ذلك يعكس نمطًا سياسيًا يُفضّل إدارة الملفات الحساسة عبر بيانات رسمية أو مواقف تنفيذية. بدلًا من مناقشات مفتوحة تحت قبة البرلمان.
سياق إقليمي متوتر
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي عقب الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. وما تبعها من مخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع ليشمل دولًا عربية.
وفي هذا السياق، يطالب نواب معارضون بضرورة إطلاع البرلمان والرأي العام على رؤية الحكومة للتعامل مع تداعيات الأزمة. خاصة ما يتعلق بالأمن القومي والاستعدادات المحتملة.



