اعتقال محامين بارزين تقدّموا بطعون على نتائج الانتخابات البرلمانية

شهدت الأوساط السياسية والقانونية في مصر حالة من الجدل بعد اعتقال المحامي علي أيوب ثم المستشار والمحامي عصام رفعت، اللذين شاركا في طعون قضائية تتعلق بـ نتائج انتخابات مجلس النواب لعام 2025.

وتزامن ذلك مع تصريحات عدة سياسيين معارضين أبدوا مخاوفهم من التشكيك في نزاهة الانتخابات ومن تأثيرات ذلك على الثقة في العملية الديمقراطية.

تفاصيل الاعتقالات والأحداث

  • اعتُقل المحامي علي أيوب بعد شكوى تقدمت بها وزيرة الثقافة الجديدة بتهمة «التشهير»، رغم أن جهات التحقيق لم تستكمل التحقيق قبل توجيه الاتهام، ثم أفرج عنه بكفالة مالية عالية.
  • اعتُقل المستشار والمحامي عصام رفعت بعد 4 أيام من نشره منشور على حسابه في «فيسبوك» وموقع «عدالة للخدمات القانونية» حول طعن قانوني في انتخابات 2025 أمام محكمة النقض. المحتوى القانوني الذي طرحه تناول وقائع طعن مجلس النواب رقم 67 لسنة 95 قضائية — طعون مجلس النواب.

تصريحات سياسيين عن مخاوفهم من التشكيك في الانتخابات

أثار الاعتقال جدلاً أوسع في الأوساط السياسية، خاصة مع تصريحات عدد من السياسيين الذين تحدثوا سابقًا عن مخاوف من غموض نتائج انتخابات 2025، وضرورة التعامل القانوني الشفاف معها:

  • علي الدين هلال — عضو مجلس الشيوخ وأستاذ العلاقات الدولية، قال أن «التشكيك في الانتخابات دون آليات شفافة يضر بثقة المواطن في المؤسسات». مؤكدًا أن «أي طعن يجب أن يُنظر إليه عبر قنوات قضائية مستقلة وبمبدأ العدالة».
  • مصطفى الفقي رئيس المجلس القومي للثقافة سابقًا. علق في أحد البرامج الحوارية على ضرورة أن تكون عملية الطعن قائمة على أسس قانونية واضحة. وقال: «المواطنة تكتمل عندما تضمن الدولة والهيئات القضائية حق الطعن دون خوف أو تقييد».
  • محمد أنور السادات — رئيس حزب الإصلاح والتنمية وأحد أبرز الأصوات المعارضة. قال في بيان صحفي إن «محاولة كسر أو تهميش الطعون القانونية في نتائج. الانتخابات تقوض الديمقراطية وتفتح الباب للتلاعب بالإرادة الشعبية».

الجدل بين السيادة القضائية وحرية التقاضي

يرى مراقبون أن الاعتقالات الأخيرة قد تُفهم بأنها رد فعل سياسي أكثر منها إجراء قانوني محايد. خصوصًا حين يتعلق الأمر بمحامين شاركوا في طعون قضائية على شرعية نتائج عملية انتخابية.
ويرى الحقوقيون أن حق المحامي في الدفاع أمام المحاكم هو جزء من ضمانات دستورية. وحرمانهم من الحريات المهنية قد يضعف الثقة في استقلال القضاء.

ردود من نقابيين ومحامين

من جهته، قال كمال عباس، المنسق العام لمركز اتحاد النقابات والخدمات العمالية:

"الاعتقالات بسبب ممارسة مهنة الدفاع عن الدستور والشرعية تقوّض استقلال القضاء وحرية التقاضي وتضر بحقوق المواطنين."

وفي المقابل، تقول مصادر رسمية إن الاعتقالات ربطت بـ«ضرورات أمنية»، وأن الجهات المختصة ستكشف المزيد من التفاصيل بعد استكمال التحقيقات.

اقرأ أيضا

إضراب عمال مصر للألومنيوم يكشف هشاشة حقوق العمال في مصر

Exit mobile version