رفض نيابي واسع لا يمنع تمرير قروض جديدة

في جلسة مجلس النواب اليوم تصدّر مشهد الجلسة رفض عدد من النواب لاتفاقيات القروض الكبيرة التي عرضتها الحكومة لمشروعات في قطاع النقل، رغم موافقة المجلس عليها رسميًا.

وكان الملف الأبرز هو حزمة أربع اتفاقيات قروض جديدة لتمويل مشاريع بنية تحتية، من بينها القرض الدولي لإكمال مشروع سكة حديد العاشر من رمضان، وهو ما أثار اعتراضات نيابية قوية.

اعتراض النواب: «لا مزيد من الديون على المواطن»

أعلنت النائبة إيرين سعيد عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية رفضها القروض، مؤكدة أن الحكومة تضع أعباء مالية إضافية على كاهل المواطنين في ظل أوضاع معيشية صعبة.

وشددت سعيد في كلمتها أمام البرلمان على أن هذه القروض ستزيد من الضغوط على الأسر دون ضمان خطة واضحة لمعالجة التضخم وتحسين مستوى المعيشة.

من جانبها، طالبت النائبة مها بعد الناصر عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الحكومة بالحضور أمام المجلس وشرح رؤيتها الاقتصادية في سياق التوترات الجيوسياسية الراهنة، وذكرت أن المجتمع لا يتحمل المزيد من الديون في ظل عدم وضوح الأولويات الاقتصادية.

كما رفض النائب أحمد فرغلي القروض. منتقدًا ما وصفه بـ«التكرار المستمر للسياسات نفسها عبر موافقة المجالس المتعاقبة على القروض دون نتائج اقتصادية واضحة».

ورغم هذه الاعتراضات، صوّت المجلس بالموافقة على القروض. ورد رئيس المجلس المستشار هشام بدوي بأن المجلس يقوم بـ”دوره الوطني في دعم مشاريع البنية التحتية والتنمية”.

مخاوف خبراء الاقتصاد: عبء الدين وتداعياته

وتُثير هذه الاعتراضات نقاشًا اقتصاديًا أوسع حول سياسة الاقتراض في مصر، التي تواجه ضغوطًا على المالية العامة.

فقد أشار خبير اقتصادي بدرجة عليا إلى تحذيرات من ارتفاع عبء الديون وتأثيرها الضار على الاقتصاد. ودعا إلى تقليل اللجوء إلى الاقتراض لتخفيف الضغط على الميزانية العامة ووقف تأثيره السلبي على الخدمات الاجتماعية. معتبرًا أن زيادة الدين بشكل كبير “مخاطر خطيرة” تهدد النمو والاستقرار المالي.

وأكد الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن موقف مصر من الدين العام، رغم تحسن مؤشرات معينة. لا يزال “لافتًا ومعرّضًا لمخاطر” عند مستويات مرتفعة ولا بد من مراقبة كيفية تمويل المشروعات القومية. دون زيادة الأعباء على الموازنة أو الإضرار بالإنفاق الاجتماعي.

وفي السياق ذاته، لاحظ تقارير دولية مثل صندوق النقد الدولي أن تأثير الديون والتمويل الخارجي لا يزال يشكّل تحديًا لمصر. مع توصيات بضرورة توسيع القاعدة الضريبية وتقليص الأعباء المالية لضمان استدامة الاقتصاد.

اقرأ أيضا

تداعيات مباشرة على مصر بعد قفزة قياسية لأسعار الغاز الأوروبي

Exit mobile version