رغم بدء إزالة ترام الرمل التاريخي في محافظة الإسكندرية، قال وزير النقل كامل الوزير إن ما يجري ليس إلغاءً للترام، بل عملية إعادة تأهيل وتطوير تهدف إلى حماية المدينة من أزمات مرورية متفاقمة.
وخلال متابعته عمليات إزالة القطار القديم بمرافقة محافظ الإسكندية أيمن عطية، قال "الوزير" إن طول الخط بعد إعادة التأهيل سيبلغ 13.2 كم، ويشتمل على عدد 24 محطة (5.7 كم سطحى- 7.3 كم علوى- 276 متر نفقى) ويبدأ مساره من محطة فيكتوريا ثم يمتد غربًا ليمر بمناطق (سان استيفانو- جانكليس- الوزارة- رشدى- مصطفى كامل- سيدى جابر-سبورتنج- الإبراهيمية- الرمل).
إعادة تأهيل وتطوير
وقال وزير النقل إن إعادة تأهيل وتطوير ترام الرمل لحماية الإسكندرية من أزمات مرورية متفاقمة، وهو ليس خطوة لإلغاء الترام أو طمس هويته التاريخية، بل لإعادته إلى العمل بصورة أكثر أماناً وكفاءة، وبما يناسب طابع المدينة.
وتابع: "قد اعتمد تخطيط المشروع على عدد من الدراسات الفنية المتخصصة. التى شاركت فيها جامعة الإسكندرية ومحافظة الإسكندرية، بالإضافة إلى دراسات مرورية واجتماعية وبيئية".
ولفت إلى أن الاستخدام الزائد لوسائل النقل السطحى (التاكسى- السيارات الخاصة- الميكروباص- الحافلات) أدى إلى الازدحام الشديد. وإهدار الوقت فى هذه الوسائل، كما أن خط ترام الرمل الحالى عانى من حالة تدهور فى البنية التحتية والأنظمة. وعدد الركاب الحالى للترام فى انخفاض مستمر نظرًا لسوء الحالة الفنية لمكونات وأنظمة الترام الحالى.
مخاوف السكان
ويخشى السكان أن تؤدي المحطات العلوية إلى إبدال السكة الحديدية القديمة التي تجاورها الأشجار. بعواميد خرسانية تشوه المدينة.
وقال أحدهم لجريدة النهار اللبنانية إنه منذ قرن ونصف القرن، يسير الترام في قلب الإسكندرية. بموازاة ساحل المتوسط، لمسافة 11 كيلومترا، تمر بمدارس المدينة وجامعاتها ومستشفياتها.
ومع حركته البطيئة وتوقفه المتكرر بسبب المسافات القصيرة بين محطاته. أصبح صوته جزءا من الهوية الصوتية للمدينة.
وقال آخر إن بطء حركة الترام أحد مميزاته لأنه يسمح للفئات الأضعف، مثل كبار السن والأطفال، باستخدامه.
اقرأ أيضا:
هل يودّع الإسكندرانية ترام الرمل؟ رمز المدينة بين التطوير والذاكرة
