اتهامات بتمويل مرتبط بإسرائيل تشعل حملة مقاطعة ضد شركة “بريدفاست”

أثارت جولة تمويل حصلت عليها شركة الأغذية المصرية الناشئة BREADFAST جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد أن أطلق ناشطون حملة لمقاطعة منتجاتها على خلفية مشاركة مستثمرين دوليين في تمويل الشركة يُتهم بعضهم بامتلاك علاقات أو استثمارات داخل إسرائيل.

وفي المقابل، سارعت إدارة الشركة إلى نفي وجود أي ارتباط مباشر أو غير مباشر مع مؤسسات إسرائيلية، مؤكدة أن هيكل ملكيتها مصري بالكامل وأنها ترفض أي تعامل مع جهات إسرائيلية.

خلفية الحملة

بدأت الدعوات للمقاطعة عقب إعلان “بريدفاست” في فبراير الماضي نجاحها في جمع 50 مليون دولار ضمن جولة تمويل جديدة تهدف إلى دعم توسع الشركة في السوق المصرية وتعزيز بنيتها التكنولوجية.

ووفق ما جرى تداوله على منصات التواصل، فإن قائمة المستثمرين الذين شاركوا في الجولة تضمنت شركات استثمارية دولية يقول ناشطون إنها ترتبط بعلاقات أو استثمارات داخل إسرائيل.

ومن بين هذه الجهات شركة SBI Holdings اليابانية المتخصصة في الاستثمارات والتكنولوجيا المالية، والتي تشير بياناتها الاستثمارية إلى امتلاكها حصصًا في شركات تكنولوجية إسرائيلية، إضافة إلى Mubadala Investment Company، وهو صندوق سيادي إماراتي لعب دورًا في توسيع العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وإسرائيل بعد توقيع اتفاقيات أبراهام عام 2020 خلال إدارة الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب.

هذه المعطيات دفعت بعض الناشطين إلى الدعوة لمقاطعة منتجات الشركة باعتبار أن التمويل القادم من تلك الجهات قد يرتبط بشكل غير مباشر بشركات أو مصالح إسرائيلية.

رد أحد مؤسسي الشركة

في مواجهة هذه الدعوات، ردّ محمد حبيب، أحد مؤسسي الشركة، مؤكدًا أن الشركات الناشئة التي تسعى للحصول على تمويل عالمي قد تجد صعوبة في تجنب صناديق استثمارية لديها استثمارات في أسواق متعددة حول العالم.

وأوضح في تعليق نشره عبر صفحته على فيسبوك أن الأولوية في المقاطعة بحسب رأيه يجب أن تكون موجهة إلى الشركات التي تدعم بشكل مباشر الأنشطة الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، مثل الشركات العاملة داخل قواعد الجيش الإسرائيلي أو التي تقدم تقنيات المراقبة المستخدمة على الحواجز العسكرية أو التي تمتلك مصانع في المستوطنات.

وأشار حبيب إلى أن “بريدفاست” سبق أن رفضت عروض تمويل من جهات مرتبطة مباشرة بإسرائيل. رغم ما واجهته من صعوبات مالية في مراحل سابقة من نموها.

كما شدد على أن جذب الاستثمارات الدولية يسهم في دعم الاقتصاد المصري. من خلال توفير فرص عمل جديدة وتعزيز نقل التكنولوجيا إلى السوق المحلية.

بيان رسمي من الشركة

من جانبها، أصدرت “بريدفاست” بيانًا رسميًا أكدت فيه أنها شركة مصرية بالكامل. ولا تربطها أي علاقات تجارية أو تشغيلية مع جهات إسرائيلية. سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأوضحت الشركة أن ملكيتها تعود بنسبة 100 في المئة لكيانات مصرية. وأن هيكلها الاستثماري لا يتضمن أي مساهمين من إسرائيل.

كما أكدت أن سياستها بعدم التعامل مع مؤسسات إسرائيلية ثابتة ولن تتغير. مشيرة إلى أنها التزمت بهذا النهج منذ تأسيسها.

التمويل الدولي وريادة الأعمال

وقالت الشركة إن نجاحها في جذب استثمارات من مؤسسات مالية عالمية تدير أصولًا بمئات المليارات. يعكس الثقة في السوق المصرية وفي قدرة الشركات الناشئة المحلية على المنافسة.

وأضافت أن هذه الاستثمارات لا تمثل فقط دعمًا لنمو الشركة. بل تساهم أيضًا في ضخ تدفقات مالية جديدة داخل الاقتصاد المصري. وهو ما يساعد على تعزيز بيئة ريادة الأعمال وتوفير فرص عمل جديدة.

اقرأ أيضا

تصريحات مدبولي عن رفع محتمل لأسعار الوقود تفتح باب القلق الشعبي

Exit mobile version