أثار الإعلامي توفيق عكاشة جدلًا جديدًا بعد إعلانه اتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يسيء إليه أو إلى أسرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو وسائل النشر المختلفة.
وجاء تحذير عكاشة في بيان نشره عبر حسابه على فيسبوك، في وقت أعاد فيه متابعون التذكير بواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في مسيرته، وهي قضية شهادة الدكتوراه التي حصل عليها، والتي كانت محل نزاع قضائي لسنوات.
تهديد بالملاحقة القانونية
في بيانه، أكد عكاشة أنه لن يتهاون مع أي محتوى يتضمن سبًا أو قذفًا أو تشهيرًا باسمه أو بعائلته، مشيرًا إلى أنه رصد خلال الفترة الأخيرة انتشار منشورات تتضمن اتهامات وادعاءات اعتبرها “كاذبة” وتمس سمعته ومكانته الإعلامية.
وأوضح أنه سيباشر عدة إجراءات قانونية، من بينها:
- تحرير محاضر رسمية أمام الجهات المختصة.
- تحريك دعاوى جنائية مباشرة ضد المتورطين.
- إقامة دعاوى مدنية للمطالبة بتعويضات مالية عن الأضرار المعنوية والمادية.
وشدد على أن حرية التعبير مكفولة، لكنه اعتبر أن نشر الأكاذيب أو المساس بالحياة الخاصة أو الشرف يعد جريمة يعاقب عليها القانون.
قضية الدكتوراه تعود إلى الواجهة
تزامن بيان عكاشة مع تداول تصريحات سابقة له قال فيها إنه حصل على درجة الدكتوراه في الإدارة العامة وإدارة المؤسسات الإعلامية، وأنه تعرض لاتهامات بتزويرها وأحيل للمحاكمة، قبل أن تقضي المحكمة ببراءته.
غير أن تفاصيل القضية، وفق الأحكام القضائية الصادرة، تكشف صورة أكثر تعقيدًا.
ففي عام 2017 أحالت النيابة العامة عكاشة إلى المحاكمة بتهمة تزوير شهادة دكتوراه ضمن أوراق ترشحه لعضوية مجلس النواب عام 2015، بعد بلاغ تقدم به المحامي طارق محمود.
وفي مايو من العام نفسه قضت محكمة جنح أول مدينة نصر بحبسه عامًا مع كفالة مالية، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم لاحقًا.
حكم النقض والبراءة
لكن في أبريل 2019 أصدرت محكمة النقض حكمًا ببراءة عكاشة، مستندة إلى أن الترشح لعضوية مجلس النواب لا يتطلب الحصول على درجة الدكتوراه أصلًا، بل يشترط فقط الحصول على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي على الأقل، وهو الشرط الذي توافر لدى عكاشة بحصوله على بكالوريوس في الخدمة الاجتماعية.
وبناءً على ذلك رأت المحكمة أن تقديم شهادة الدكتوراه أو عدم تقديمها لم يؤثر على شروط الترشح. ما يعني انتفاء الركن المادي للجريمة، وهو الأساس الذي استند إليه حكم البراءة.
جدل حول صحة الشهادة
ورغم حكم البراءة، أشارت حيثيات الحكم ذاته إلى أن الجهات الرسمية المصرية والأمريكية التي جرى مخاطبتها. أكدت عدم وجود جامعة مسجلة أو معترف بها تحمل اسم “Lakewood Bradenton International University”. التي قال عكاشة إنه حصل منها على الدكتوراه.
كما أفادت خطابات المجلس الأعلى للجامعات والسفارة الأمريكية بالقاهرة. وشرطة الإنتربول في واشنطن بعدم وجود جامعة معترف بها بهذا الاسم. وهو ما دفع كثيرين إلى وصف الشهادة بأنها غير صحيحة أو غير معترف بها أكاديميًا.
بين الدفاع القانوني والجدل الإعلامي
ويعيد البيان الأخير لعكاشة النقاش حول العلاقة بين الشخصيات العامة ووسائل التواصل الاجتماعي. خاصة في ظل تصاعد الخلافات والانتقادات المتبادلة عبر المنصات الرقمية.
