صواريخ إيران تكشف هشاشة الداخل الإسرائيلي.. خسائر متزايدة رغم التعتيم الإعلامي
تكشف الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الإسرائيلية عن حجم الضغوط التي يتعرض لها الداخل الإسرائيلي منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، إذ أعلنت الوزارة أن أكثر من 1600 شخص تلقوا العلاج في المستشفيات منذ بدء الحرب، في مؤشر على التأثير الكبير للهجمات الصاروخية الإيرانية على الجبهة الداخلية.
وبحسب البيان الصادر الجمعة، فقد استقبلت المستشفيات الإسرائيلية 140 مصابًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، وذلك عقب هجوم صاروخي جديد، بينهم شخص وصفت إصابته بالخطيرة، في حين تنوعت الإصابات بين جروح مباشرة جراء سقوط الصواريخ، وأخرى حدثت أثناء اندفاع السكان نحو الملاجئ، إضافة إلى حالات مرتبطة بحالات الذعر والضغط النفسي.
أرقام رسمية تكشف حجم الضغط
وتشير البيانات الإسرائيلية إلى مقتل 11 شخصًا منذ بداية الحرب السبت الماضي، إلا أن هذه الأرقام تأتي في ظل جدل واسع حول حجم الخسائر الحقيقية داخل إسرائيل، خاصة مع اتهامات متكررة للحكومة بفرض قيود إعلامية صارمة على نشر تفاصيل الأضرار البشرية والمادية.
ويؤكد مراقبون أن عدد المصابين الكبير يعكس حجم الضربات التي تتعرض لها المدن الإسرائيلية، خصوصًا مع استمرار إطلاق الصواريخ بعيدة المدى التي تستهدف العمق الإسرائيلي.
التعتيم الإعلامي.. سياسة متكررة
ويرى محللون أن ما يُعلن من خسائر قد لا يعكس الصورة الكاملة، في ظل سياسة التعتيم الإعلامي التي تتبعها إسرائيل خلال الحروب، وهي سياسة برزت بشكل واضح خلال الحرب على غزة، حيث فرضت قيودًا صارمة على نشر صور الأضرار أو الكشف عن تفاصيل الخسائر العسكرية والمدنية.
وتسعى تل أبيب، وفق هذا النهج، إلى الحد من التأثير النفسي للصواريخ على المجتمع الإسرائيلي ومنع تضخم الشعور بعدم الأمان داخل الجبهة الداخلية.
صواريخ تضرب العمق
ورغم امتلاك إسرائيل منظومات دفاع جوي متطورة. فإن استمرار سقوط الصواريخ داخل الأراضي الإسرائيلية يعكس قدرة إيران على إرباك منظومة الدفاع وإحداث ضغط مستمر على الداخل. سواء من خلال الإصابات المباشرة أو من خلال حالة القلق التي تدفع السكان إلى قضاء فترات طويلة في الملاجئ.
كما أن الهجمات المتكررة أدت إلى تعطيل الحياة اليومية في عدد من المدن. وسط إغلاق منشآت وتعليق أنشطة اقتصادية وتعليمية في بعض المناطق.
خسائر أكبر في إيران والمنطقة
في المقابل، تشير تقارير إعلامية إيرانية إلى أن أكثر من 1200 شخص لقوا حتفهم داخل إيران منذ بداية الحرب. نتيجة الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع مختلفة داخل البلاد.
كما تسببت الهجمات المتبادلة في سقوط ضحايا في بعض دول الخليج، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها الإقليمي.
حرب مفتوحة على الجبهات
ومع استمرار تبادل الضربات. تبدو الحرب مرشحة لمزيد من التصعيد، خاصة في ظل اعتماد إيران على تكثيف الضربات الصاروخية ضد الداخل الإسرائيلي. في مقابل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد أهداف داخل إيران.



