غارة إسرائيلية على لبنان تستهدف فندقًا في بيروت وتوقع قتلى
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما أسفرت غارة جوية إسرائيلية استهدفت فندقًا في منطقة الروشة المطلة على الواجهة البحرية للمدينة عن سقوط قتلى وجرحى، في تطور يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية داخل لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الهجوم أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين، بعدما استهدفت الضربة غرفة داخل الفندق الواقع في أحد أكثر الأحياء السياحية حيوية في العاصمة.
استهداف موقع خارج نطاق الضربات السابقة
وتُعد منطقة الروشة، المعروفة بكونها مركزًا سياحيًا يضم عددًا كبيرًا من الفنادق والمطاعم المطلة على البحر، من المناطق التي بقيت بعيدة نسبيًا عن القصف خلال جولات القتال السابقة بين إسرائيل وحزب الله.
إلا أن الغارة الأخيرة كسرت هذا الهدوء، إذ طالت فندقًا يقيم فيه عدد كبير من النازحين الذين فروا من مناطق الاشتباكات في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
ووفق مشاهد ميدانية من موقع الاستهداف، فقد تضررت غرفة في الطابق الرابع من الفندق بشكل كبير، حيث تناثر الزجاج في المكان وظهرت آثار احتراق على الجدران، بينما فرضت القوى الأمنية اللبنانية طوقًا حول الموقع. وشوهد نزلاء الفندق يغادرون المبنى على عجل وهم يحملون أمتعتهم وسط حالة من الذعر.
إسرائيل: الضربة استهدفت قيادات إيرانية
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ عملية عسكرية “دقيقة ومحددة” داخل بيروت استهدفت قيادات في الحرس الثوري الإيراني تنشط في لبنان.
وأوضحت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، في بيان أن الضربة طالت عناصر من فيلق لبنان التابع لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، متهمة إياهم بالعمل على تنفيذ خطط ضد إسرائيل انطلاقًا من الأراضي اللبنانية.
ولم تتوفر معلومات مؤكدة حتى الآن بشأن هوية الأشخاص الذين كانوا داخل الموقع المستهدف. إلا أن مصدرًا أمنيًا لبنانيًا أفاد بأن فرق الإسعاف التابعة للهيئة الصحية الإسلامية نقلت ثلاث جثث من الفندق عقب الغارة.
استهدافات متكررة لمواقع مدنية
وتأتي هذه الضربة بعد أيام قليلة من استهداف إسرائيلي مماثل طال فندقًا في منطقة الحازمية شرقي بيروت. وهي منطقة ذات غالبية مسيحية تقع بالقرب من القصر الرئاسي في بعبدا ومقار وزارية وسفارات أجنبية.
ويرى مراقبون أن استهداف فنادق أو مبانٍ سكنية في مناطق مدنية يشير إلى توسيع رقعة العمليات العسكرية داخل العاصمة اللبنانية. في ظل اتهامات إسرائيلية بوجود عناصر أو مقرات عسكرية لحزب الله أو حلفائه داخل هذه المواقع.
تصعيد متزامن في بيروت والجنوب
بالتزامن مع غارة الروشة، أفادت مشاهد مصورة بتصاعد أعمدة الدخان من الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ضربات جوية أخرى. أعلن الجيش الإسرائيلي أنها استهدفت بنى تحتية لحزب الله.
كما شهد جنوب لبنان سلسلة غارات خلال الليل، أسفرت وفق وسائل إعلام رسمية لبنانية. عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا في ثلاث هجمات منفصلة.
رد حزب الله
في المقابل، أعلن حزب الله أنه نفذ هجمات صاروخية باتجاه مواقع إسرائيلية وبلدة حدودية في شمال إسرائيل. ردًا على الضربات التي طالت مناطق لبنانية عدة، بما فيها الضاحية الجنوبية للعاصمة.
كما قال الحزب إن مقاتليه خاضوا اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية قرب بلدة عيترون الحدودية. في وقت دوت فيه صفارات الإنذار في مناطق متعددة من شمال إسرائيل. من دون تسجيل إصابات أو أضرار حتى الآن.



