قدمت سميرة منشي، العضوة المسلمة الوحيدة في لجنة الحرية الدينية التابعة لإدارة دونالد ترامب، استقالتها احتجاجاً على إقالة المفوضة الكاثوليكية كاري بريجان- بولر، التي عُزلت بعد إعلانها أن الكاثوليكية والصهيونية «لا تتوافقان».
وأوضحت منشي في رسالة الاستقالة التي اطلع عليها موقع “ميدل إيست آي” أنها لم تعد ترغب بالارتباط باللجنة بعد أن شاهدت «الظلم والانحياز» الذي يمارسه بعض الأعضاء، مشيرة إلى أن إقالة بريجان- بولر تأتي في سياق محاولات لكبح الأصوات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة.
خلفية الأزمة
تم تعيين بريجان- بولر في اللجنة كجزء من فريق يقدم تقاريره مباشرة للرئيس الأمريكي، لكنها واجهت انتقادات حادة بعد نشر مقطع فيديو يظهر النقاش الذي دار خلال اجتماع في فبراير، حيث أكدت موقفها المناهض للصهيونية.
رئيس اللجنة، دان باتريك، رفض الادعاءات واعتبر أن أي عضو لا يحق له استخدام جلسات الاستماع لتحقيق مصالح سياسية شخصية، بينما أكدت بريجان- بولر أن الرئيس وحده هو من يملك حق إقالتها.
منشي قالت إن العزلة التي شعرت بها بدأت منذ شهادتها في سبتمبر 2025 حول حقوق الاحتجاج الفلسطيني في المدارس الأمريكية. وبعدها توقفت اللجنة عن تزويدها بمعلومات وإشعارات قبل الجلسات، ما جعلها تشعر بالتهميش.
دوافع الاستقالة
في رسالة الاستقالة، اتهمت منشي أعضاء اللجنة بـ«العداء للمسلمين والاستهزاء بمعتقداتهم». واعتبرت أن قرار إقالة بريجان- بولر يمثل خرقاً للقيم الأساسية للحرية الدينية والتعبير. مشيرة إلى أن الإدارة لم تعر اهتماماً لحقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم بشأن النزاع الفلسطيني.
وأكدت أن أحد أسباب استقالتها هو التضامن مع بريجان- بولر. التي عبرت عن رفضها للقتل الجماعي للأطفال والمدنيين في غزة وإيران. معتبرة أن التمويل الأمريكي لهذا العنف يشكل خرقاً دستوريًا للقيم الأمريكية.
المواقف المتبادلة
وقالت بريجان- بولر لموقع “ميدل إيست آي” إن إقالتها كانت «مؤلمة ومنافقة للقيم الأمريكية». وأشارت إلى أنها شعرت بالتهميش بسبب دعمها العلني للفلسطينيين وارتدائها دبوساً يحمل العلم الفلسطيني.
من جانبها، أوضحت منشي أنها لم تستقل خوفاً من أي تهديد أو ضغوط. لكنها قررت الانسحاب لأنها لم تعد تجد بيئة تحترم حرية التعبير والحقوق الدينية. معتبرة أن ما شهدته يعكس «انحيازاً واضحاً داخل اللجنة ويكشف عن عدم توازن في التمثيل».
