بيان حذر من حماس لطهران: دعوة لعدم استهداف الخليج رغم التحالف الوثيق

أصدرت حركة حماس بياناً، السبت، دعت فيه إيران إلى تجنب استهداف دول الخليج أو ما وصفته بـ«دول الجوار»، وذلك في حال ردّت طهران على الغارات الأميركية-الإسرائيلية الأخيرة، في موقف لافت قد يضع الحركة في مساحة حساسة مع حليفها الإقليمي الأبرز.

وأكدت الحركة في بيانها أن من حق إيران الرد على ما وصفته بـ«العدوان الأميركي-الصهيوني» وفق الأعراف والقوانين الدولية، لكنها في الوقت نفسه دعت القيادة الإيرانية إلى عدم توسيع دائرة المواجهة لتشمل دول المنطقة، محذّرة من تداعيات أي تصعيد قد يطال دول الخليج.

وقالت الحركة إن «مصلحة الأمة الإسلامية والمنطقة تكمن في وقف هذه الحرب»، داعية جميع الدول إلى التعاون لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.

موقف حساس بين الدعم الإيراني وحسابات المنطقة

ويحمل بيان حماس دلالات سياسية مهمة، إذ تأتي الدعوة في وقت تُعد فيه إيران الداعم العسكري والمالي الأبرز للحركة، خصوصاً بعد سنوات من الحصار والضغوط التي تواجهها في قطاع غزة.

فقد ارتبطت العلاقة بين حماس وطهران خلال العقدين الماضيين بدعم عسكري ولوجستي واضح، شمل التمويل والتدريب ونقل الخبرات العسكرية، ما جعل إيران أحد أهم الداعمين للحركة في المنطقة.

ومع ذلك، يبدو أن الحركة تسعى في بيانها الأخير إلى تجنب اتساع الحرب إقليمياً. خاصة إذا شمل الرد الإيراني دول الخليج. وهو سيناريو قد يفاقم التوترات ويضع حماس في مواجهة سياسية مع دول عربية عدة.

دعوة لاحتواء التصعيد

كما دعت حماس الدول والمنظمات الدولية إلى العمل على وقف الحرب فوراً. مثمنة الجهود التي بذلتها بعض الدول لمنع اندلاعها وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية.

وأكدت الحركة في الوقت ذاته إدانتها الشديدة للغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران. معتبرة أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة.

توازن دقيق

ويعكس البيان محاولة من حماس لتحقيق توازن دقيق بين موقفها الداعم لإيران من جهة. ورغبتها في تجنب اتساع رقعة الحرب لتشمل دولاً عربية من جهة أخرى. وهو موقف قد يثير تساؤلات حول حدود هذا التوازن. خاصة في ظل اعتماد الحركة الكبير على الدعم الإيراني.

اقرأ أيضا

إسرائيل تتوعد لبنان بمصير غزة

Exit mobile version