ارتفاع أسعار أسطوانات البوتاجاز يضغط على الفقراء
تتسع دائرة تأثير الزيادات الأخيرة في أسعار أسطوانات البوتاجاز، لتطال واحدة من أهم الوسائل التي تعتمد عليها الأسر محدودة الدخل في الطهي، خصوصاً في المناطق الشعبية والقرى التي لم تصلها شبكات الغاز الطبيعي حتى الآن.
ومع ارتفاع تكلفة الأسطوانة التجارية والمنزلية، بدأت موجة جديدة من زيادة أسعار الوجبات الشعبية التي تمثل الغذاء الأساسي لشرائح واسعة من المواطنين.
زيادة التكلفة تدفع الباعة إلى رفع الأسعار
في حي الدقي بالقاهرة، اضطر بائع الفول علاء عثمان إلى تعديل أسعار السندوتشات والوجبات التي يقدمها خلال وجبة السحور، بعدما ارتفعت تكلفة التشغيل عقب زيادة أسعار أسطوانات الغاز.
وأوضح أن سعر سندوتش الفول ارتفع من خمسة إلى سبعة جنيهات، كما زاد سعر الوجبة الكاملة التي تضم طبق الفول والخبز والسلطة إلى نحو 35 جنيهاً.
ولم تقتصر الزيادات على الفول فقط، إذ ارتفع أيضاً سعر قرص الطعمية ليصل إلى أربعة جنيهات بدلاً من ثلاثة.
ويقول البائع إن هذه الزيادات جاءت نتيجة مباشرة لارتفاع تكلفة الخبز والغاز ومستلزمات التشغيل، مشيراً إلى أن الأسعار قد ترتفع مرة أخرى إذا استمرت أسعار الخضراوات والمواد الغذائية في الصعود.
زيادات واسعة في المطاعم الشعبية
ولم يكن هذا المثال الوحيد، إذ عدلت العديد من مطاعم الفول والطعمية وعربات الطعام الشعبية أسعارها في الأيام الأخيرة.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن بعض المحلات رفعت الأسعار بنسبة تجاوزت 30 في المائة، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل كامل على أسطوانات الغاز في الطهي.
كما بدأت المخابز رفع أسعار الخبز غير المدعم المعروف بـ"الخبز السياحي". في حين انعكست زيادات أسعار الوقود على تكلفة النقل. وهو ما ضاعف الضغوط على أسعار الطعام الشعبي الذي يمثل وجبة رئيسية للفئات محدودة الدخل.
عبء إضافي على الأسر الفقيرة
تكمن خطورة هذه الزيادات في أن أسطوانة البوتاجاز تمثل الوسيلة الأساسية للطهي لدى ملايين الأسر المصرية. خصوصاً في المناطق الشعبية والقرى التي لم تصلها خدمات الغاز الطبيعي. لذلك فإن أي ارتفاع في سعرها ينعكس مباشرة على نفقات المعيشة اليومية للفقراء.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع سعر الأسطوانة المنزلية بشكل كبير. إذ أشارت النائبة في البرلمان مها عبد الناصر إلى أن سعرها قفز من ثمانية جنيهات إلى نحو 275 جنيهاً خلال 12 عاماً فقط. وهو ما يمثل زيادة ضخمة أثارت تساؤلات حول السياسات التسعيرية للحكومة.
الحكومة: الدعم لا يزال قائماً
في المقابل، تؤكد الحكومة أن دعم أسطوانات الغاز لا يزال مستمراً. إذ أوضح وزير البترول كريم بدوي أن الدولة تخصص نحو 30 مليار جنيه سنوياً لدعم هذه السلعة الحيوية.
كما أشار إلى أن مصر ما زالت تستورد جزءاً من احتياجاتها من الوقود. حيث تعتمد على الاستيراد لتوفير 28 في المائة من البنزين و45 في المائة من السولار.



