موجة غلاء جديدة تضرب مصر: الفقراء في الواجهة والحكومة تكتفي بالمراقبة

تواصل التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط فرض ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة والغذاء على المستوى العالمي، وسط توقعات بارتفاع أسعار السلع الأساسية نتيجة نقص الوقود وزيادة تكاليف الإنتاج والنقل.

ارتفاع أسعار البنزين وتأثيره المحلي في مصر

أكد الخبير الاقتصادي بلال شعيب أن زيادة أسعار البنزين في مصر ستؤدي إلى رفع أسعار السلع الغذائية بنسبة تتراوح بين 15 و20% خلال الفترة المقبلة، بسبب ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج. وقال شعيب لـ"المال":

"استمرار التوترات الإقليمية يلعب دورًا رئيسيًا في هذه الزيادات، وقد يتم مراجعة الأسعار إذا توقفت الحرب."

وتشير توقعات شعيب إلى ارتفاع مؤشر التضخم في مصر إلى نحو 15%، بعد أن كان قد تراجع إلى أقل من 12% مؤخرًا.

وأكد أن الطلب على السلع الأساسية سيظل قائمًا، بينما من المتوقع أن ينخفض الطلب على السلع غير الضرورية بنسبة 30–40% بسبب ارتفاع الأسعار.

تقرير بلومبرج: نقص الوقود يهدد الزراعة في آسيا وأوروبا

في تقرير حديث لوكالة أنباء بلومبرج، أشار إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى نقص وقود الديزل اللازم لتشغيل المعدات الزراعية في آسيا وأوروبا، مما يزيد المخاطر على المحاصيل الغذائية ويهدد سلسلة الإمدادات العالمية.

وأوضحت بلومبرج أن بعض المزارعين في بنجلادش يواجهون صعوبة في تشغيل مضخات الري، بينما قد يضطر صيادو الأسماك في الفلبين إلى إبقاء قواربهم راسية بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.

وفي أستراليا، يواجه منتجو الحبوب نقصًا قبل موسم الزراعة. ما قد يؤدي إلى تقليص المساحات المزروعة وارتفاع تكاليف النقل بعد الحصاد.

وقال بول جولز، محلل السلع الزراعية، إن الأزمة قد تستمر على المدى الطويل. مما يعكس ضغطًا تضخميًا متزايدًا على أسواق السلع الغذائية العالمية.

انعكاسات النزاع على أسعار الغذاء

تأثير الحرب على الطاقة يمتد ليشمل أسواق الغذاء. حيث أدى ارتفاع أسعار الديزل والغاز الطبيعي والأسمدة إلى زيادة تكاليف الإنتاج الزراعي. مع صعوبة وصول المنتجات إلى الأسواق التصديرية.

وحذر التقرير من أن استمرار نقص الوقود قد يؤدي إلى تأخير الزراعة أو تلف المحاصيل الناضجة في الحقول. ما يفاقم أزمة الغذاء على مستوى العالم.

وفي أوروبا، ارتفعت أسعار الديزل الزراعي بنسبة 25–30%. بينما تستهلك الجرارات الكبيرة نحو 250 لترًا يوميًا خلال موسم العمل المكثف في الربيع. وفقًا لرؤساء جمعيات المزارعين في ألمانيا ورومانيا.

اقرأ أيضا

حقوق الإنسان في مصر: نحو “نقلة نوعية” أم استمرار للانتهاكات؟

Exit mobile version