محلي

مد الدورة النقابية لـ5 سنوات: استقرار شكلي أم تهديد للديمقراطية؟

بدأت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، مناقشة مشروع قانون يقضي بتعديل المادة (42) من قانون المنظمات النقابية العمالية رقم 213 لسنة 2017، بحيث تمتد مدة الدورة النقابية من أربع سنوات إلى خمس سنوات ميلادية.

وقدمت النائبة نشوى شريف، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، المشروع بمشاركة 60 نائبًا، معتبرة أن الدورة الحالية لا تمنح النقابي الجديد الوقت الكافي لفهم آليات العمل وتنفيذ برامجه، مشيرة إلى أن السنة الأولى عادةً ما تُستهلك في التعلم واكتساب الخبرة، مما يقلل من قدرة النقابي على تحقيق أهدافه خلال الدورة.

كما أضافت أن التعديل يهدف إلى تجنب أي تعارض محتمل مع الانتخابات الرئاسية المقبلة، لضمان استقرار العمل النقابي.

في سياق متصل، وافق المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي على مقترح مماثل قدمه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، يقضي بمد مدة الدورة النقابية إلى خمس سنوات.

مطالبات بإصلاح أوسع للعمل النقابي

على الرغم من هذا التوافق، طالبت دار الخدمات النقابية والعمالية بأن لا يقتصر التعديل على مجرد مد مدة الدورة، داعية إلى فتح نقاش شامل حول جميع بنود قانون المنظمات النقابية العمالية.

وأكدت الدار أن التطبيق الحالي للقانون كشف عن وجود تناقضات وقيود في شروط وإجراءات الترشح والانتخابات. ودور الجهات الحكومية في الإشراف عليها.

وأشارت الدار إلى أن مدة الأربع سنوات تُعد كافية وفق الأعراف الدولية للنقابات. مؤكدة أن تعزيز الديمقراطية النقابية وتوسيع مشاركة الأعضاء في إدارة نقاباتهم هو الضمان الحقيقي . لاستقرار وتطوير العمل النقابي في مصر، وليس مجرد مد الدورة الزمنية.

كما دعت إلى إتاحة المجال لمناقشة إصلاحات أوسع تشمل حقوق النقابيين ومشاركة العمال في صنع القرار. لضمان نقابات أكثر فاعلية وشفافية.

وتأتي هذه المناقشات في ظل اهتمام متزايد من النواب والاتحادات النقابية. بإصلاح التشريعات بما يحقق التوازن بين استقرار العمل النقابي وتعزيز مشاركة الأعضاء في اتخاذ القرار داخل نقاباتهم. مع الحفاظ على معايير الشفافية والمساءلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى