تدهور أوضاع العمال بميناء سفاجا بعد تغيير الشركة المتعاقدة

تلقت دار الخدمات النقابية والعمالية شكاوى عاجلة من عاملين في مجال الخدمات بميناء سفاجا، بشأن ما يتعرضون له من انتهاكات تمس الأجور والتأمينات الاجتماعية وظروف العمل، عقب استبدال الشركة المتعاقدة مع جهة العمل.

العمال فقدوا استقرار عشر سنوات

وأكد العمال أن شركة كوين سيرفيس كانت تدير أعمالهم لمدة تقارب عشر سنوات، حيث كانوا يتقاضون رواتب منتظمة ويستفيدون من التأمينات الاجتماعية وبعض الحقوق الوظيفية، ما وفر لهم قدرًا من الاستقرار المعيشي والوظيفي.

ولكن بعد إنهاء التعاقد مع الشركة واستقدام شركة جديدة تُدعى حورس للمطارات والموانئ، شهدت أوضاع العمال تدهورًا سريعًا. فقد أوقفت الشركة الجديدة صرف الرواتب بانتظام، وألغت التأمينات الاجتماعية التي كان العمال يتمتعون بها طوال عقدهم السابق.

أعباء مالية جديدة على العمال

كما فرضت إدارة الشركة على كل عامل دفع مبلغ ألف جنيه مقابل ما وصفته بـ "الزي والمظهر"، وهو ما اعتبره العمال عبئًا إضافيًا في ظل ضعف دخولهم.

وأضاف العمال أن الشركة لاحقًا قدمت عرضًا باستخراج تصاريح عمل لهم كـ"عمالة حمالين"، مقابل دفع 500 جنيه شهريًا، ثم ارتفع المبلغ تدريجيًا إلى 600 جنيه، دون أي حقوق تأمينية أو ضمانات وظيفية.

تواطؤ الحكومة مع أصحاب الشركات يضاعف معاناة العمال

ولفتت دار الخدمات النقابية والعمالية. إلى أن تقديم الشكاوى إلى مكتب العمل لم يلقَ أي استجابة أو حلول تضمن حقوق العمال. وهو ما يبرز حالة التواطؤ أو التقاعس الحكومي تجاه حماية العمال، خاصة عند تغيير الشركات المتعاقدة مع الجهات الحكومية أو الموانئ. ما يترك العمال فريسة للقرارات التعسفية لأصحاب الشركات.

وأشارت الدار إلى أن هذا الوضع يعكس أزمة أوسع في سوق العمل المصري، حيث كثير من العمال. خصوصًا في القطاعات الخدمية والحيوية مثل الموانئ والمطارات، يجدون أنفسهم محرومين من حقوقهم الأساسية. فيما تستمر الشركات في تحميلهم أعباء مالية إضافية دون رقابة فعالة من الجهات المختصة.

دعوة لإصلاح شامل لحماية حقوق العمال

وأكدت الدار على ضرورة تدخل الجهات الحكومية بسرعة لحماية العمال، وضمان استمرار صرف الأجور والتأمينات الاجتماعية. ووضع آليات واضحة لمساءلة الشركات عند انتهاك حقوق العمال.

كما دعت إلى إصلاح القوانين المتعلقة بالعمالة المؤقتة والشركات المتعاقدة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات في المستقبل.

Exit mobile version