إخلاء سبيل 5 معتقلين تضامنوا مع غزة واستمرار حبس آخرين

أفرجت وزارة الداخلية عن عدد محدود من المحتجزين على ذمة قضايا مرتبطة بالتضامن مع غزة ، في خطوة اعتبرها حقوقيون “جزئية”، في ظل استمرار احتجاز عشرات آخرين على خلفية أنشطة سلمية، ما يسلط الضوء على طبيعة الاتهامات وأسباب الاعتقال في هذه القضايا.

قرارات إخلاء سبيل محدودة

شمل قرار صادر عن نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل 31 متهمًا محبوسين احتياطيًا، بينهم خمسة أشخاص أُدرجوا ضمن ما يُعرف إعلاميًا بـ“قضايا دعم فلسطين”، إلى جانب صحفيين ونشطاء سياسيين، وبعض المشاركين في الحملات الانتخابية السابقة.

ورغم هذا القرار، لا يزال عدد كبير من المتهمين في قضايا مشابهة رهن الاحتجاز، دون حسم قانوني لوضعهم.

مناشدات حقوقية للإفراج عن المحتجزين

طالبت  المبادرة المصرية للحقوق الشخصية السلطات المصرية بالإفراج عن 131 شخصًا لا يزالون قيد الحبس الاحتياطي في 13 قضية مختلفة، جميعها -وفق البيان- مرتبطة بأنشطة تضامنية مع فلسطين.

وأشارت المبادرة إلى أن بين المحتجزين فئات وصفتها بـ"الأكثر هشاشة"، من بينهم أطفال، ومسنون، وأشخاص يعانون من أمراض مزمنة، إضافة إلى ذوي إعاقة.

ما أسباب الاعتقال؟

بحسب المنظمات الحقوقية، تعود وقائع القبض على معظم هؤلاء إلى أحداث شهدتها البلاد في أكتوبر 2023، وتشمل:

  • المشاركة في تظاهرات تضامنية
  • رفع لافتات تطالب بفتح معبر رفح
  • نشر محتوى داعم لفلسطين على مواقع التواصل الاجتماعي
  • الدعاء لفلسطين داخل المساجد

ورغم الطابع السلمي لهذه الأنشطة، وكونها لا تتعارض مع الموقف الرسمي المعلن، وُجهت للمحتجزين اتهامات مثل “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“التجمهر”، استنادًا إلى قوانين قديمة.

جدل قانوني حول الحبس الاحتياطي

أوضحت المبادرة أن عددًا من المحتجزين تجاوزوا الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي، والمحدد بعامين، أو يقتربون من بلوغه، وهو ما اعتبرته “مخالفة صريحة للقانون”.

كما أكدت أن الحبس الاحتياطي، وفق القانون، إجراء احترازي وليس عقوبة، ولا يُفترض تطبيقه على أشخاص لهم محل إقامة معلوم ولا يشكلون خطرًا على الأمن العام.

حالات إنسانية مقلقة

رصدت المنظمات الحقوقية عدة حالات إنسانية داخل أماكن الاحتجاز. من بينها محتجزون يعانون من أمراض مزمنة أو ظروف صحية حرجة. في ظل مطالبات بنقل بعضهم أو الإفراج عنهم لأسباب إنسانية.

كما أشارت إلى صعوبات تواجه أسر المحتجزين في زيارتهم، خاصة مع نقل بعضهم إلى سجون بعيدة عن محل إقامتهم.

تأخر المحاكمات يطيل أمد الاحتجاز

ورغم إحالة عشرات المتهمين إلى المحاكمة في بعض القضايا، لم تُحدد دوائر قضائية للنظر فيها حتى الآن. ما يؤدي إلى استمرار احتجازهم لفترات غير محددة.

ويثير ذلك تساؤلات حول مصير هذه القضايا، ومدى التزام الإجراءات المتبعة بالضمانات القانونية المتعلقة بسرعة الفصل في القضايا.

بين التضامن والتجريم

تعكس هذه القضايا حالة من الجدل حول حدود التعبير السلمي في مصر. خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا إقليمية تحظى بتأييد شعبي واسع.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الدولة إعلان دعمها للحقوق الفلسطينية. يرى حقوقيون أن ملاحقة أنشطة التضامن السلمي يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن اتساق المواقف الرسمية مع الممارسات على الأرض.

Exit mobile version