واصلت أسعار الطماطم ارتفاعها الحاد في مزادات سوق العبور وبقية الأسواق المحلية خلال الأيام الماضية.
فقد سجلت “عداية” الطماطم زنة 25 كيلوجرامًا نحو 1100 جنيه لبعض الأصناف الفاخرة، مقارنة بـ1000 جنيه سابقًا، ما يعكس حجم الضغوط على المعروض في السوق المحلي.
أسباب الارتفاع: شح المعروض وتغير الفصول
أوضح عدد من تجار الجملة أن السبب الرئيسي للارتفاع يعود إلى نفاد كميات المزارع الشتوية قبل دخول الإنتاج الجديد، ما خلق فجوة واضحة بين العرض والطلب.
وأضافوا أن الكميات الحالية أقل من المعتاد في مثل هذا التوقيت بسبب تغير الفصول، ما دفع الأسعار للصعود بسرعة، خصوصًا مع اقتراب موسم إجازة العيد.
تأثير الطقس والتكاليف على الأسعار
تأثرت جودة المحصول وكمياته بارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الانتقالية بين العروات، وتعرض جزء من الإنتاج للتلف، بينما شهدت تكاليف النقل والعمالة والتعبئة زيادات كبيرة، ما انعكس مباشرة على الأسعار النهائية في الأسواق.
المستهلك الحلقة الأضعف
أشار تجار التجزئة إلى أن هذه الزيادات انعكست سريعًا على المستهلكين، حيث وصل سعر الكيلو في بعض المناطق إلى 40 جنيهًا للجودة المتوسطة، مع توقعات بارتفاع إضافي إذا استمرت الأزمة.
وقالوا إن المستهلك هو الحلقة الأضعف لأنه يتحمل أي ارتفاع في سوق الجملة.
أزمة موسمية أم تحذير طويل الأمد؟
يرى المتعاملون بالسوق أن الأزمة هذا العام جاءت بشكل أكثر حدة نتيجة تداخل عدة عوامل، منها تقلبات الطقس، ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع المساحات المزروعة للطماطم لصالح محاصيل أخرى أكثر ربحية.
وأكد خبراء أن الطبيعة سريعة التلف للطماطم تجعل السوق حساسًا لأي نقص في المعروض، ما يزيد من تقلب الأسعار.
توقعات بالاستقرار مع العروة الصيفية
توقع التجار أن تبدأ الأسعار في التراجع تدريجيًا مع دخول العروة الصيفية وزيادة المعروض. بشرط استقرار الأحوال الجوية وتحسن الإنتاجية. ومع ذلك، حذروا من استمرار حالة عدم اليقين، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتزايدة وتأثيرها على الإنتاج الزراعي.
الطماطم جزء أساسي من سلة الغذاء
تمثل الطماطم أحد المكونات الأساسية في الغذاء اليومي للمصريين. وتزرع في مصر على نحو 400-500 ألف فدان سنويًا، بإنتاج يتراوح بين 6 و7 ملايين طن.
أي اضطراب في أسعارها ينعكس مباشرة على معدلات التضخم الغذائي. ما يجعل الأزمة الحالية مصدر قلق واسع على المستهلكين والاقتصاد المحلي.
